الصفحة 37 من 114

المستدير وألوانها أحسن الألوان وهو المستنير فأجسامها أصلب الأجسام فإنها السبع الشداد، وهي محل البركات. ومنها تنزل الخيرات فلما فاقت السفليات في هذه الصفات قدمها في الذكر * [الشبهة الثانية] تمسكوا بقول الله تعالى مخبرا عن إبراهيم لما قال له قومه: (أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟ قال: بل فعله كبيرهم هذا) وإنما عنى بالكبير الصنم وهذا كذب لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو الذي كسر الأصنام فإضافة كسرها إلى غيره لا يكون إلا كذبا * * (الجواب) * من وجوه [الأول] أنه كناية عن غير مذكور أي فعله من فعله. و (كبيرهم هذا) ابتداء كلام. وروي عن الكسائي أنه كان يقف عند قوله تعالى (بل فعله) ثم يبتدئ (كبيرهم هذا) * [الثاني] أنه يجوز أن يكون فيه وقف عند قوله تعالى (كبيرهم هذا فاسألوهم) والمعنى بل فعله كبيرهم وعنى نفسه لأن الإنسان أكبر من كل صنم [الثالث] أن يكون في الكلام تقديم وتأخير كأنه قال: بل كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون فاسألوهم فيكون إضافة الفعل إلى كبيرهم مشروطة بكونهم ناطقين، فلما لما يكونوا ناطقين امتنع أن يكونوا فاعلين * [الرابع] أنه ذكر إلزاما على قولهم، لأنه لما كان هو الإله الأكبر فكسر خدمه المقربين لديه لا يصدر إلا عنه * [الخامس] قرأ بعضهم (فعله كبيرهم هذا) أي فلعله، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت