ففي مدينة مولتان والتي تقع في وسط الباكستان تشتهر هذه المدينة بكثرة القبور والأضرحة التي ترتفع عليها القباب والتي يصل ارتفاع هذه القباب في بعض الأحيان إلى خمسين مترا ً.. فإذا قدر لك أخي الحبيب أن تقف على هذه المدينة لرأيت أحد الشوارع الرئيسية ينحرف ليتجنب أحد هذه الأضرحة المعظمة المقدسة عند القوم ثم يعاود الاستقامة مرة أخرى ولا أحد يجرؤ أن يفكر بأن يقترح نقل الضريح من مكانه.. أما إذا اقتَربْتَ من ضريح الشيخ زكريا وهو من أكبر الأضرحة هناك لرأيت تلك الفرق الموسيقية التي تجلس على مدخل المسجد فبمجرد رؤيتهم للقادم الغريب يبدأ العزف على الآلات الموسيقية وتعلو أصواتهم بالغناء المليء بالشر كيات والاستغاثات طبعا ً لشيخهم الشيخ زكريا.. أما إذا اقتربت من فِنَاء الضريح فإنك سوف ترى الناس بين واقف ٍ وجاث ٍ وباك ٍ ورأيت من يسجد على عتبات القبر.. أما عن النساء فإنك سوف ترى تلك المرأه المسكينة والتي هدها الإجهاد والتعب وهي تحمل طفلا ً لها في عينيه براءة الأطفال وبقايا الفطرة الحنيفية التي فطر الله عباده عليها وهي تسجد طفلها عنوة ً على عتبة القبر والضريح ثم تمسح الأم على الضريح بيدها ثم تمسح وجه طفلها المريض البريء.. أما في يوم مولد الشيخ زكريا فإن الناس يحضرون من جميع أنحاء الباكستان بل ومن الهند ونيبال حتى إن بعضهم يحمل حذاءه بيده وهو ينزل من الطائرة أو الحافلة إذ كيف يطأ بنعله أرضا ً بها جسد الشيخ زكريا.. فاللهم رحماك رحماك..
ننتقل إلى دولة الهند..
ففي الهند يوجد إخواني في الله أكثر من مائة وخمسين ضريحا ً مشهورا ً يأمها آلافا ً من الناس حتى أصبح قبر الشيخ بهاء الدين زكريا الملتاني مرجع الخلائق في هذا العصر الأخير يطوفون حوله ويعملون على قبره جميع الأعمال التي لا تليق إلا بالعلي الغفار سبحانه وتعالى كالسجود والنذور..
أما إذا انتقلنا إلى دولة بنجلادش ..