فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1459

الأَوَّلِينَ الْمُتَضَمِّنِ إِبْطَالَ مَا يَعْتَقِدُونَهُ مِنْ رُبُوبِيَّةِ فِرْعَوْنَ نَصًّا وَإِنْ كَانَ دَخَلَ فِي الْأَوَّلِ ضِمْنًا إِغْلَاظًا فَزَادَ فِرْعَوْنُ فِي الِاسْتِهْزَاءِ فَلَمَّا رَآهُمْ مُوسَى لَمْ يَتَفَطَّنُوا أَغْلَظَ فِي الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} .

وَمِثَالُ الزِّيَادَةِ فِي الْجَوَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ} فِي جَوَابِ: {مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} .

وقول مُوسَى: {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} فِي جَوَابِ: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} زَادَ فِي الْجَوَابِ اسْتِلْذَاذًا بِخِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى.

وقول قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ: {نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} في جواب: {مَا تَعْبُدُونَ} زَادُوا فِي الْجَوَابِ إِظْهَارًا لِلِابْتِهَاجِ بعبادتها وَالِاسْتِمْرَارِ عَلَى مُوَاظَبَتِهَا لِيَزْدَادَ غَيْظُ السَّائِلِ.

وَمِثَالُ النَّقْصِ مِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ} فِي جَوَابِ: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ} أَجَابَ عَنِ التَّبْدِيلِ دُونَ الِاخْتِرَاعِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِأَنَّ التَّبْدِيلَ فِي إِمْكَانِ الْبَشَرِ دُونَ الِاخْتِرَاعِ فَطَوَى ذِكْرَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ سُؤَالٌ مُحَالٌ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّبْدِيلُ أَسْهَلُ مِنَ الِاخْتِرَاعِ وَقَدْ نُفِيَ إِمْكَانُهُ، فَالِاخْتِرَاعُ أَوْلَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت