فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1459

فَائِدَةٌ

أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ"أَوْ"فَهُوَ مُخَيَّرٌ فَإِذَا كَانَ"فَمَنْ لَمْ يَجِدْ"فَهُوَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ.

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فِيهِ"أَوْ"فَلِلتَّخْيِيرِ إِلَّا قَوْلَهُ: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} لَيْسَ بِمُخَيَّرٍ فِيهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا أَقُولُ

أَوْلَى

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَوْلَى لَهُمْ} قَالَ فِي الصِّحَاحِ: قَوْلُهُمْ: أَوْلَى لَكَ كَلِمَةُ تَهْدِيدٍ وَوَعِيدٍ قَالَ الشَّاعِرُ:

فَأَوْلَى لَهُ ثُمَّ أَوْلَى لَهُ.

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فَمَعْنَاهُ قَارَبَهُ مَا يُهْلِكُهُ أَيْ نَزَلَ بِهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِيهَا أَحْسَنَ مِمَّا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ.

وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ اسْمُ فِعْلٍ مَبْنِيٌّ وَمَعْنَاهُ وَلِيَكَ شَرٌّ بَعْدَ شَرٍّ وَ"لَكَ"تَبْيِينٌ.

وَقِيلَ: هُوَ عَلَمٌ لِلْوَعِيدِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ وَلِذَا لَمْ يُنَوَّنْ وَإِنَّ مَحَلَّهُ رَفْعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَلَكَ الْخَبَرُ وَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا"فَعْلَى"وَالْأَلِفُ لِلْإِلْحَاقِ وَقِيلَ:"أَفْعَلْ".

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْوَيْلُ لَكَ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْهُ وَالْأَصْلُ"أَوَيْلُ"، فَأُخِّرَ حَرْفُ الْعِلَّةِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْخَنْسَاءِ:

هَمَمْتُ لِنَفْسِي بَعْضِ الْهُمُومِ

فَأَوْلَى لِنَفْسِي أَوْلَى لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت