فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1459

الْمَعْهُودَةَ وَإِنَّمَا هِيَ إِذًا الشَّرْطِيَّةُ حُذِفَتْ جُمْلَتُهَا الَّتِي تُضَافُ إِلَيْهَا وَعُوِّضَ عَنْهَا بِالتَّنْوِينِ كَمَا فِي يَوْمِئِذٍ. وَكُنْتُ أَسْتَحْسِنُ هَذَا جِدًّا وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ لَا سَلَفَ لَهُ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْتُ الزَّرْكَشِيَّ قَالَ فِي الْبُرْهَانِ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِإِذًا الْمَعْنَيَيْنِ السَّابِقَيْنِ:

وَذَكَرَ لَهُمَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَعْنًى ثَالِثًا وَهِيَ أَنْ تَكُونَ مُرَكَّبَةً مِنْ إذ الَّتِي هِيَ ظَرْفُ زَمَنٍ مَاضٍ وَمِنْ جُمْلَةٍ بَعْدَهَا تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا لَكِنْ حُذِفَتِ الْجُمْلَةُ تَخْفِيفًا وَأُبْدِلَ مِنْهَا التَّنْوِينُ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ فِي حِينَئِذٍ وَلَيْسَتْ هَذِهِ النَّاصِبَةَ لِلْمُضَارِعِ لِأَنَّ تِلْكَ تَخْتَصُّ بِهِ وَلِذَا عَمِلَتْ فِيهِ وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا مَا يَخْتَصُّ وَهَذِهِ لَا تَخْتَصُّ بَلْ تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ} ، {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ} ، {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ} وَعَلَى الِاسْمِ نَحْوَ: {وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} قَالَ: وَهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَذْكُرْهُ النُّحَاةُ لَكِنَّهُ قِيَاسٌ مَا قَالُوهُ فِي إِذْ.

وَفِي التَّذْكِرَةِ لِأَبِي حَيَّانَ: ذَكَرَ لِي عَلَمُ الدِّينِ الْقِمَّنِيُّ أَنَّ الْقَاضِيَ تَقِيَّ الدِّينِ بْنَ رَزِينٍ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ إِذًا عِوَضٌ مِنَ الْجُمْلَةِ الْمَحْذُوفَةِ وَلَيْسَ هَذَا قَوْلَ نَحْوِيٍّ.

وَقَالَ الْخُوَيِّيُّ: وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ لِمَنْ قَالَ: أنا آتيك: إذا أكرمك بالفرع عَلَى مَعْنَى إِذَا أَتَيْتَنِي أُكْرِمُكَ فَحُذِفَتْ أَتَيْتَنِي وَعُوِّضَتِ التَّنْوِينُ مِنَ الْجُمْلَةِ فَسَقَطَتِ الْأَلِفُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ قَالَ: وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ اتِّفَاقُ النُّحَاةِ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَنْصُوبٌ بِإِذًا لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت