فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1459

لِأَنَّهَا ظَرْفٌ وَشَرْطٌ فَبِالنَّظَرِ إِلَى الشَّرْطِ تَدْخُلُ عَلَى الْمَشْكُوكِ وَبِالنَّظَرِ إِلَى الظَّرْفِ تَدْخُلُ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ كَسَائِرِ الظُّرُوفِ.

الْخَامِسُ: خَالَفَتْ"إِذَا"،"إِنْ"أَيْضًا فِي إِفَادَةِ الْعُمُومِ قَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ: فَإِذَا قُلْتَ إِذَا قَامَ زَيْدٌ قَامَ عَمْرٌو أَفَادَتْ أَنَّهُ كُلَّمَا قَامَ زَيْدٌ قَامَ عَمْرٌو قَالَ هَذَا هُوَ لصحيح وَفِي أَنَّ الْمَشْرُوطَ بِهَا إِذَا كَانَ عَدَمًا يَقَعُ الْجَزَاءُ فِي الْحَالِ وَفِي إِنْ لَا يَقَعُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ مِنْ وُجُودِهِ وَفِي أَنَّ جَزَاءَهَا مُسْتَعْقِبٌ لِشَرْطِهَا عَلَى الِاتِّصَالِ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ بِخِلَافِ إِنْ وَفِي أَنَّ مَدْخُولَهَا لَا تَجْزِمُهُ لِأَنَّهَا لَا تَتَمَخَّضُ شَرْطًا.

خَاتِمَةٌ

قِيلَ: قَدْ تَأْتِي إِذَا زَائِدَةً وَخُرِّجَ عَلَيْهِ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} أَيْ انْشَقَّتِ السَّمَاءُ كَمَا قَالَ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} .

إِذًا:

قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْنَاهَا الْجَوَابُ وَالْجَزَاءُ فَقَالَ الشَّلَوْبِينُ: فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: فِي الْأَكْثَرِ وَالْأَكْثَرُ أَنْ تَكُونَ جَوَابًا لِإِنْ أَوْ لَوْ ظَاهِرَتَيْنِ أَوْ مُقَدَّرَتَيْنِ: قَالَ الْفَرَّاءُ: وَحَيْثُ جَاءَتْ بَعْدَهَا اللَّامُ فَقَبْلَهَا لَوْ مُقَدَّرَةٌ إِنْ لم تكن ظاهرة نحو: {إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} ، وَهِيَ حَرْفٌ يَنْصِبُ الْمُضَارِعَ بِشَرْطِ تَصْدِيرِهَا وَاسْتِقْبَالِهِ وَاتِّصَالِهَا أَوِ انْفِصَالِهَا بِالْقَسَمِ أَوْ بِلَا النَّافِيَةِ قَالَ النُّحَاةُ: وَإِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْوَاوِ وَالْفَاءِ جَازَ فِيهَا الْوَجْهَانِ، نَحْوَ: وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت