فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1459

تَنْبِيهَاتٌ

الْأَوَّلُ: الْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ نَاصِبَ إِذَا شَرْطُهَا وَالْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ مَا فِي جَوَابِهَا مِنْ فِعْلٍ أَوْ شَبَهِهِ

الثَّانِي: قَدْ تُسْتَعْمَلُ إِذَا لِلِاسْتِمْرَارِ فِي الْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ وَالْحَاضِرَةِ وَالْمُسْتَقْبَلَةِ كَمَا يُسْتَعْمَلُ الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ لِذَلِكَ وَمِنْهُ: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} أَيْ هَذَا شَأْنُهُمْ أَبَدًا وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى} .

الثَّالِثُ: ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِي الْمُغْنِي"إِذْ مَا"وَلَمْ يَذْكُرْ"إِذَا مَا".

وَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ فِي أَدَوَاتِ الشَّرْطِ.

فَأَمَّا"إِذْ مَا"، فَلَمْ تَقَعْ فِي الْقُرْآنِ وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهَا حَرْفٌ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ وَغَيْرُهُ: إِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَأَمَّا"إِذَا مَا"فَوَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تعالى: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا} ، {إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِكَوْنِهَا بَاقِيَةً عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَوْ مُحَوَّلَةً إِلَى الْحَرْفِيَّةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا الْقَوْلَانِ فِي"إِذْ مَا"وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْزَمَ بِبَقَائِهَا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ عَنِ التَّرْكِيبِ بِخِلَافِ"إِذْ مَا".

الرَّابِعُ: تَخْتَصُّ إِذَا بِدُخُولِهَا عَلَى الْمُتَيَقَّنِ وَالْمَظْنُونِ وَالْكَثِيرِ الْوُقُوعِ بِخِلَافِ إِنْ فَإِنَّهَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْمَشْكُوكِ وَالْمَوْهُومِ النَّادِرِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا} ثُمَّ قَالَ: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} فَأَتَى بِإِذَا فِي الْوُضُوءِ لِتَكَرُّرِهِ وَكَثْرَةِ أَسْبَابِهِ وَبِإِنْ فِي الْجَنَابَةِ لِنُدْرَةِ وُقُوعِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت