فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 45

وليغفر لنا القراء التطويل في الرد على من ضلاله بدهي يلمحه الطفل؛ لأن قومًا يُحسبون من العلماء يدينون بما يقوله ابن عربي من الكفر والمحال.

فما رأي صاحب السماحة والرجاحة العقلية في هذه الوثنيات.

ألا تذهب نفسك حسرات عليهم؟ ألا يروعك ويروع إيمانك أن تسمع ممن أنت لهم الزعيم هذا القول عن النبي الأعظم؟

لا تشغل نفسك يا سماحة الشيخ بشكوانا إلى النيابة، بل {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} . [ آل عمران: 64] . {تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61] .

نحب أن نحتكم وإياكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الكريم ( نحب أن تقرع الحجة

بالحجة، والبرهان بالبرهان، نريد أن تتلاقى العقول والأفكار في حلبة المحجة البيضاء

ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فهل من حجة؟

هل من برهان؟ هل من أثارة دليل؟

إني أضع نفسي ــ وأنا جندي الكتيبة الأخيرة من أنصار السنة ــ تحت أمرك. فقل لي: أي مكان نلقاك فيه لتحجنا بالحق الذي أنزل الله. ولا أقول أنا المصيب قبل المحاجة، وإنما أقول لك ما يقول رب العالمين آمرًا نبيه الذي كان على يقين الحق:

{وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} . [سبأ: 24] .

بالله يا صاحب السماحة: قل لي عن مكان نلتقي فيه، وسأكون ــ ومعي حجَّة

ربي ــ وحدي. هذا هو الصواب. وتلك هي الغاية المرجوّة.

فهل تدعونا يا صاحب السماحة إلى المناقشة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت