فالعلم هو حكم الذهن ا لجازم، ومعناه: تيقن واجزم من غير توهم بأن الإنسان إذا فعل ناقضًا من هذه النواقض خرج من الإسلام.
]المتن]
الأول: الشرك في عبادة الله تعالى،
قال الله تعالى: ?إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ? [النساء/48]
وقال تعالى: ?إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ باللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ? [المائدة/72] ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر.
] الشرح]
هذا هو الناقض الأول من نواقض الإسلام، الشرك في عبادة الله تعالى، وقد ذكر لنا المؤلف رحمه الله دليلين: دليل لحُكم المشرك في الدنيا، ودليل لحُكم المشرك في الآخرة:
الدليل الأول: في حكم المشرك في الدنيا:
حكمه قال الله تعالى: ?إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ? [النساء/48] إذًا الشرك غير مغفور، والمراد به هنا الشرك الأكبر؛ لأن الله تعالى خصّ وعلق، فخص الشرك بأنه لا يغفر، وعلق ما دونه بالمشيئة.
والدليل الثاني: حكمه في الآخرة:
حكمه في الآخرة الجنة على صاحبه حرامٌ، وهو مخلّد في النار نعوذ بالله، قال الله تعالى:?إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ باللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ?. [المائدة/72]
وإذا كان حكمه في الدنيا لا يغفر، وفي الآخرة مخلّد في النار، والجنة عليه حرام نسأل الله السلامة والعافية؛ فإنه في الدنيا أيضًا تترتب عليه أحكام منها: