فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1175

المتلف الحاصل تحت يد العارية إنما يضمن من جهة اعتداء ذي اليد بمنع الحق مستحقة فصار الضياع الذي يقع سماويا في إطراد منع المتعدي مشبها بإتلافه وإذا تحقق الإتلاف لم يبق لتخيل التلف على دوام المنع المشبه بالإتلاف معنى والإتلاف هو المشبه به واعتقاد اجتماع المشبه والمشبه به في صورة واحدة محال أهو بليغ لا يخدشه شيء وهذا ما أردنا إيراده من كلام إمام الحرمين

ولنعد إلى الكلام على ما استدل به صاحب الكتاب على اختياره فنقول وأما ما استدل به على المنع في المستنبطة فلولا مراعاة الاتفاق لما رددناه لأنه ماس على معتقدنا ولكنا نقول للخصم أن يقول لا نسلم أن ظن ثبوت الحكم لأجل أحد الأمرين يمنع ظن ثبوته لأجل الأمر الآخر أو المجموع وإنما يكون ذلك أن لو تأتت عليه

أحدهما للحكم علية الآخر وهو أول النزاع

فإن قلت قد تحصل لنا من اختيارك موافقة إمام الحرمين على عدم وقوع اجتماع العلل على المعلول الواحد وما دللت عليه بل زدت على هذا أن أبطلت الدليل على المنع في المستنبطة وهو بعض مطلوبك

قلت طال الفصل وما بقي الشرح يحتمل أكثر من هذا التطويل ولذلك لم يشتغل بالكلام في حجج بقية المذاهب ولعلنا نقرر اختيارنا في مجموع آخر وبالله التوفيق

قال رحمه الله"الثالث الكسر وهو عدم تأخير أحد الجزئين ونقض الآخر كقولهم صلاة الخوف صلاة يجب قضاؤها فيجب أداؤها قيل خصوصية الصلاة ملغى لأن الحج كذلك فبقي كونه عبادة وهو منقوض بصوم الحائض"

اتفق أكثر أهل العلم كما ذكره الشيخ أبو إسحاق في الملخص وغيره على صحة الكسر وإفساد العلة به وهذا ما اختاره الإمام والمصنف والآمدي وهو نقض من طريق المعنى وإلزام من سبيل الفقه وعبر عنه الآمدي وابن الحاجب بالنقض والمكسور وجعلا الكسر قسما آخر وغيره وهو تعبير حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت