فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1175

المصنف للكلام في تقسيم القيد فنقول لا يخلو ذلك القيد أما أن يكون جليا أو خفيا الأول الجلي وله أمثلة منها أن في نصرة القول الصحيح هذا الحلي مال معد لاستعمال مباح فلا يجب فيه زكاة كثياب البذلة وعبيد الخدمة فإن نقض بالمعد لاستعمال محرم أو مكروه فدفعه واضح لأنه غير معد لاستعمال مباح

ومنها قولنا طهارة عن حديث فيشترط فيها النية كالتيمم فإن نقض بالطهارة عن النجاسة قلنا ليس الحدث من النجاسة

ومنها قولنا من لم ينو في رمضان ليلا يعرا أول صومه عن النية فلا يصح فإن نقض بالتطوع قلنا العلة عرا أول الصوم الواجب لا مطلق الصوم

ومنها قولنا في المستولد بين الظباء والغنم حيوان متولد بين ما لا يجب فيه الزكاة بحال وما يجب فيه فلا يجب كما إذا كانت أمهات ظباء فإن نقض بالمتولد بين السائمة والمعلولة يجب فيها الزكاة في بعض الأحوال

ومنها أن نقول في نصرة المذهب الصحيح التباس أخذ لنصاب تام خفيفة من حرز مثله عدوانا فيكون سارقا يجب قطعه فإن نقض بما إذا سرق الكفن في قبر في مغارة حيث لا يجب القطع على أصح الوجهين قلنا ليس ذلك في حرز مثله والثاني الخفي فإما أن يكون معناه واحدا أو متعددا إما بطريق التواطئ أو المشكك أو الإشتراك فهذه أقسام أربعة أن يكون معناه واحدا

وذكر من أمثلته قولنا السلم عقد معاوضة فلا يشترط فيه الأجل كالبيع فإن نقض بالكتابة قلنا ليست عقد معاوضة إذ هي بيع مال الإنسان بمال نفسه وذلك لا يجوز بل هي عقد إرفاق ولذلك لا يحيل مقصودها لفساد العوض

وفي هذا المثال نظر والحق أن الكتابة معاوضة تضمنت تعليق عتق وقيل تعليق عتق بصفة ضمنت معاوضة معدولة عن القياس بل الجواب عن هذا النقض أن نقول الكتابة وردت مستثناه فلا ترد نقضا لم تقدم

ومنها قولنا في قصر الصلاة رخصة شرعت للتخفيف فلا يتحتم الأخذ بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت