المشهور للعدالة. وهذا كالذي يروى مثلا عن سمرة بن جندب أو المغيرة بن شعبة رضوان الله عليهما. فهل هذه الروايات عنهم صحيحة؟ فإن لم يصح شيء منها، فالسؤال ساقط من أصله. وإلا فما توجيهها لتوافق ما تقرر في اعتقاد أهل السنة؟
الجواب / أولًا أشكر هذا الأخ السائل على دعواته التي ذكرها وأسأله جل وعلا أن يوفقنا وإياه وأن يقبل منا ومنه وكما ذكر هذا السائل أن الصحابة لا شك أنهم عدول بثناء الله - عز وجل - عليهم غي كتابه الكريم وثناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليهم في سنته فهم عدول رضي الله تعالى عنهم وما جاء مما فيه قادح في بعضهم فهذا إما أن يكون
1 -غير ثابت أصلًا مثل القصة التي تحكى في اجتماع إبي موسى مع عمرو بن العاص رضي الله عنهما في الصلح وأنه ذكر أن عمرو بن العاص خدع أبو موسى وأنه قال له لنخلع الاثنين يعني علي ومعاوية رضي الله عن الجميع ثم بعد أن اتفق معه على ذلك قال تكلم يا أبا موسى فأنت أقدم مني إسلام وأفضل مني وما شابه ذلك فأخبر أبو موسى أنه خلع علي - رضي الله عنه - وأنه عندما جاءت النوبة لعمرو بن العاص أنه ثبت معاوية فهذا لم يصح وإ نما أرادوا أن يتفقوا على الصلح ولم يحصل هذا الصلح ولم يقع فأقول أن هناك أخبار غير صحيحة
2 -وإما أن تكون هذه الأشياء التي قد يظن أنها قادحة في بعض الصحابة أنها من قبيل الاجتهاد والتأول، يعني مثل ما حصل من خروج عائشة - رضي الله عنه - وكذلك الزبير - رضي الله عنه - وطلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - في معركة الجمل كانوا متأولين وأرادوا الإصلاح بين طائفة علي - رضي الله عنه -