أيضًا على ضعفه غير ضعف أسانيده غير ما تقدم هو ما جاء في صحيح مسلم من حديث سماك عن جابر بن سمرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -"كان يجلس عندما يصلي الصبح حتى تطلع الشمس حسنًا، وعند أبي داود حتى تطلع الشمس حسناء"وهذا الحديث قد رواه عن سماك شعبة بن الحجاج ورواه أيضًا أبو الأحوص. فهذا الحديث حديث صحيح وهذا من قديم حديث سماك وقد صححه كما تقدم الإمام مسلم. الشاهد من هذا الحديث أنه ما ذكر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد جلوسه ركعتين. وما أعرف عن الصحابة أنهم كانوا يصلون ركعتين. نعم جاء بأن عبيد بن عمير عندما كان يذكر أنه كان يقوم ناس في وقت السنة كانوا يصلون، يعني يصلون صلاة الضحى أما صلاة الإشراق فهذه غير صحيحة وإنما صلاة الضحى. فهذا الحديث لا يصح لكن لا شك أن الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح أو في أي وقت هذا مرغب فيه كما جاءت بذلك الأحاديث وكون الإنسان يصلي ركعتين أو أكثر بعد ارتفاع الشمس أيضًا بنية سنة الضحى هذا قد جاءت به النصوص. لكن الكلام على الحديث السابق باللفظ الذي تقدم ذكره لا يصح.
س 43 / أين أجد تقسيمات مرويات الرواة الذي تذكرونه دائمًا في دروسكم، هل هو اجتهاد شخصي؟ وهل يمكن أن نجده مطبوعًا في كتاب لكم؟
الجواب / بالنسبة للتقسيمات التي أذكرها أحيانًا في الحكم الراوي، هذه إما أن يكون أهل العلم ذكروها نصوا عليها صراحةً وإما أن تؤخذ من جمع كلام أهل العلم في الراوي فمثلًا ما تقدم الكلام فيه على عبد الله بن لهيعة أصل التقسيم ذكره أهل العلم أو ذكره بعض أهل العلم فرقوا ما بين من روى عنه بعد الاختلاط أو قبل احترق كتبه ومن روى عنه بعد احتراق كتبه