الصفحة 36 من 49

الجواب / بالنسبة للمرسل الخفي والتدليس طبعًا لا يخفى أن المرسل كما تقدم يسمى تدليس ويوصف من يفعله بأنه مدليس كما يوصف أحيانًا بأنه يرسل ولا شك أن بينهما فرق من حيث التعامل فإذا كان الراوي يدلس تدليس الإسناد وذلك بأن يروي عن شخص قد سمع منه أحاديث سمعها من شخص آخر فيحذف من حدثه ويروي مباشرةً عن هذا الشخص فهذا هو تدليس الإسناد أو التدليس المعروف أو في الغالب إذا أطلق ينصرف إليه فهذا يعامل معاملةً أخرى غير معاملة الشخص الذي يرسل فمعاملة الشخص الذي يرسل يُنظر فإن ثبت سماعه من هذا الراوي فتحمل أحاديثه على السماع والاتصال إلا لدليل يدل على خلاف ذلك بعني مثلًا الحسن البصري فالأئمة الحفاظ يتعاملون معه على أنه إذا ثبت سماعه من أحد الصحابة إذًا باقي أحاديثه تكون محمولة على السماع والاتصال وإذا لم يثبت سماعه من أحد من الصحابة تكون أحاديثه منقطعة حتى لو جاء التصريح بالتحديث لأن الحسن - رضي الله عنه - من المعلوم أنه يتأول رحمه الله فيقول خطبنا ابن عباس ويعني بذلك خطب أهل البصرة وهو لم يثبت سماعه من ابن عباس - فمثلًا- كل ما يرويه عن ابن عباس فهذا منقطع إلا إذا جاء دليل يخالف ذلك يعني - مثلًا - رواية الحسن عن سمرة الحسن ثبت في القول الصحيح نه سمع من سمرة حديث العقيقة كما جاء في صحيح البخاري عندما جاء رجل إلى محمد بن سيرين وهو حبيب بن الشريد يحدثه بحديث عن الحسن عن سمرة في حديث العقيقة فقال أذهب واسأل الحسن ممن سمعه فذهب وسأله فقال سمعته من سمرة باقي الأحاديث التي رواها عن سمرة وهي كثيرة يعني قد تكون بالمكرر كثر من مئة حديث فهذه الأحاديث أختلف الحفاظ هل كلها سمعها أو لم يسمعها أو بعضها دون بعض مع أن هناك من الأئمة من يرى أن الحسن لم يسمع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت