بُعْدًا وسحقًا ما وجدتَ سوى الذي مثل النهار تَبَلّجتْ أنوارهُ
شيخٌ تقيٌ علمُه يهدي الورى حبْرٌ جليلٌ لا يُشقُّ غُبارَهُ
هذي الجزيرة طبّقتْ ظلماتُها والشركُ فيها ليس تخبو نارُهُ
فهداه ربي واستقام على الهدى وأقام دِينًا قد عفَتْ آثارهُ
وله المآثر والفضائل جمةٌ هو نعمةٌ نَعِمَتْ بها أعصارُهُ
من أنت حتى تنتهك حُرماته لوْلا زمانٌ قد طغتْ أشرارُهُ
مَنَّتكَ نفسُك تنقض الكشف الذي للشرك يكشف هاتكًا أستارَهُ
ما أنت إلا بالضلالة سادرٌ مَكْرُ الظلومِ يكون فيه دمارُهُ
أبشرْ فإنك مُوقظٌ غفلاتنا عن شيخنا حتى نحوطَ ذمارَهُ
وإذا تجيء مذمّةٌ من ناقص فهي التي أحْرى تُبين عَوَارهُ
والضدّ يُبدي من محاسن ضدّه ما لا يشاء إذا طغَت أوزارُه
يا عنز سوءٍ حتْفَها في ظِلْفها يا من يُدَمِّر في يديه ديارهُ
شبهاتُ شركٍ جِئْتَ تَفْتل غَزْلها ورماد نارٍ تسْتعيدُ شرارهُ
لن تعْدُوَ القدْرَ الذي هو لائقٌ بالهادمين من الطريق منارَهُ
والشيخ يعرف قدرهُ أهل التّقى هم أهل دعوته وهم أنصارهُ
أدْرج بِعشّك مَنْ تكون حيالَهُ حتى تطاولُ أو تطول غبارَهُ