{هـ} وقال الحرالي [1] :"دين الله المرضي الذي لا لبس فيه، ولا حجاب عليه، ولا عوج له، وهو إطْلاعُه تعالى عبدَه على قيوميتِه الظاهرة بكل ناد وفي كل باد وعلى كل باد، وأظهر من كل باد، وعظمته الخفية التي لا يُشير إليها اسم، ولا يحوزها رسم، وهي مداد كل مداد" [2] .
[6] الدين: العادة والشأن والحال: قيل هو أصل المعنى. يقال: مازال ذلك دينى وديدني، أي عادتي.
وقال عمرو بن كلثوم [3] :
(ورثنا مجد علقة بن سيف: أباح لنا حصون المجد دينا)
أي أباح لنا عادة فنجري على ذلك غير متشددين للحرب لما دربنا عليها. قال أبو جعفر النحاس:"وروى- البيت- حصون الحرب دينا. والدين: الطاعة. والمجد: الكرم" [4] :"والشرف والرفعة ... ودينا معناه خاضعا ذليلا. ويروى:"أباح لنا حصون الجد حينا. فلا شاهد على هذه
(1) الحرالي هو علي بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيي الأندلسي، عالم مشارك في تفسير القرآن والأصول والفرائض والفلك والمنطق والطبيعيات والإلهيات، أصله من الأندلس، وولد بمراكش ونشأ بها، وأخذ النحو عن ابن خروف وغيره. معجم المؤلفين 2/ 392.
(2) تاج العروس (م ل ل) .
(3) هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب من بني تغلب، أبو الأسود، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى من أصحاب المعلقات، الأعلام 5/ 84. والبيت في كتاب معلقة عمرو بن كلثوم بشرح أبي الحسن بن كيسان /88 بتحقيق الدكتور محمد إبراهيم البنا، طبعة دار الاعتصام، الطبعة الأولى 1400 هـ 1980 م بالقاهرة.
(4) شرح القصائد التسع المشهورات 2/ 654 للنحاس.