وأنت محس بالكسر، وذلك محس بالفتح، ومنه قوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} 1، وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا} 2.
(وحس الرجل القوم) 3، يحسهم حسا: إذا (قتلهم) بالسيف. ومنه قوله تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِه} 4، وقال ابن درستويه:"أي تقتلونهم قتلا ذريعا، وحقيقته تأتون على إحساسهم، فلا تتركون لهم حسا، والفاعل حاس، والقوم محسوسون"5. وقال الجبان:"كأنه أزال حواسهم بالقتل، لأن من قتل فقد بطلت حاسته"6.
(وملحت القدر أملحها) 7 بالكسر، ملحا بفتح الميم: (إذا ألقيت فيها قليلا من الملح، بقدر) ما يملحها، فأنا مالح، والقدر مملوحة.
1 سورة آل عمران 52.
2 سورة الأنبياء 12.
3 عبارة الفصيح 276:"وحسهم: قتلهم".
4 سورة آل عمران 152.
5 ابن درستويه 297، 298.
6 ابن الجبان 143.
7 إصلاح المنطق 229، وأدب الكاتب 348، والأفعال للسرقسطي 4/164، ولابن القطاع 3/174، والصحاح 1/406، والمجمل 2/839، والأساس 435 (ملح) . وفي العين (ملح) 3/244:"وملحت القدر أملحها: إذا كان ملحا بقدر، فإن أكثرته حتى يفسد قلت: ملحتها تمليحا"، وكذا عن أبي زيد في الغريب المصنف (40/ب) وفي المحكم (ملح) 3/286:"وقد ملح القدر يملحها ويملحها ملحا، وأملحها: جعل فيها ملحا بقدر. وملحها أكثر ملحها فأفسدها". وينظر: المحيط 3/117، والمصباح 221، والقاموس 310 (ملح) .