وقسم آخر استشهد به أبو سهل نفسه على شروحه لألفاظ الفصيح، إما لتوثيقها أو لتوضيح معانيها ودلالاتها، أو استطرادالمناسبة في الشرح تستدعي إيرادها.
ومن أمثلة هذا التقسيم قوله:"وعقدت الحبل أعقده بالكسر عقدا: أي شددته وأوثقته، فأنا عاقد، وهو معقود. ومن أمثالهم:"يا عاقد اذكر حلا"1."
وقوله:"وأما الخنق: فهو مصدر خنقه يخنقه، على مثال ضربه يضربه، إذا عصر حلقه، ومن أمثالهم:"الخنق يخرج الورق"أي إذا خنق الإنسان افتدى بماله"2.
وقوله:"والثُّوَباء: انفتاح الفم عند النعاس والكسل، وهي شبيه بالتمطي الذي يلحق البدن، والعرب تضرب بها المثل في العدوى، فتقول: أعدى من الثُّوَباء"3.
وقد يستطرد في ذكر المثل، ويشير إلى أن له قصة ولكن لا يشرحها، فمن ذلك قوله:"والسموأل مهموز: اسم رجل، وهو ابن حيا بن عادياء الغساني.... وكان من أوفى أهل زمانه حتى ضربت به العرب المثل في الوفاء، فقالت:"هو أوفى من المسوأل"، وله حديث"4.
1 ص 446.
2 ص 618.
3 ص 493.
4 ص 775-776.