لا تهدي من أحببت)
أما الهدى بمعنى الدلالة والإرشاد قال تعالى (وإنك لتهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) وقوله تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)
فالأول خاص بالله والثاني الله يوفق ويجعل النفس تذعن وتقبل.
ولا تك: تحذف النون أصلها ولا تكن.
بدعيًا: البدعي المنسوب إلى البدعة
والبدعة في الأصل وفي اللغة: ما عمل على غير مثال سابق
وفي اصطلاح عند أهل العلم: العمل الذي يتدين به مما لم يسبق له شرعية من الكتاب أو السنة.
• من أهل العلم من قسم البدع إلى بدع حسنة وبدع سيئة.
• ومنهم من قسمها على الأحكام التكليفية فقال (بدع واجبة، مكروهة، محرمة، مستحبة، مباحة)
$ المكروهة والمحرمة لا إشكال فيها.
لكن هل نقول هناك بدع مباحة والنبي يقول: (وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) فهذا تناقض وجمع للنقيضين.
والإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام رد هذا التقسيم وقوض دعائمه وبين أنه أمر مبتدع ومذموم.
قالوا الرد على المخالفين واجب وهو أمر مبتدع وبناء المدارس مبتدع لكنه مستحب أما المباحة فالتوسع في المأكولات والمشروبات والمكروهة والمحرمة مثلوا لها بأمثلة مقبولة.
ولكن نقول: القرآن الكريم فيه الرد على المخالفين وكذلك السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم والرد على المخالفين من الجهاد وقد قال النبي (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم)
فكيف يقال الرد على المخالفين بدعة؟
أما البدع المستحبة كبناء المدارس فنقول هناك قاعدة: (الوسائل لها أحكام الغايات) وهي قاعدة شرعية وهي قاعدة مستلة من النصوص وما لا يتم المستحب إلا به فمستحب.
* من أقوى أدلتهم:
قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلاة التراويح (( نعمة البدعة هذه والتي ينامون عنها خير من الذي يقومون)
قالوا: ما دام عمر قال نعمة البدعة فهناك من البدع ما يمدح وضدها بئس اللتي للذم
شيخ الإسلام يقول في اقتضاء الصراط المستقيم: هذه بدعة لغوية.
والشاطبي يقول هذا مجاز وهو استعمال اللفظ في غير محله.
والذي عندي: أنه لا هذا ولا هذا أما المجاز فكما قررناه سابقًا أنه لا مجاز - يقصد في شرح منظومة الزمزي - أما قول شيخ الإسلام أنه ما عمل على غير مثال سابق لا ينطبق عليه التعريف فقد صلى الرسول صلاة التراويح 3 أيام ثم تركها خشية أن تفرض عليهم في وقت التشريع فلم يخرج عليهم في اليوم الرابع أو الثالث