فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 686

يحصل فإن لم يحصل كان الوجود محض ما ليس بوجود وهو مح وإن حصل لم يكن التركيب في الوجود الذي هو نفس ذلك الزائد العارض بل في معروضه هذا خلف وتقرير الإمام في المباحث انه لو تركب الوجود فأجزاؤه إن كانت وجودية كان الوجود الواحد وجودات وإن لم تكن وجودية فإن لم يحدث لها عند اجتماعها صفة الوجود كان الوجود عبارة عن مجموع الأمور العدمية وإن حدثت يكون ذلك المجموع مؤثرا في ذلك الوجود أو قابلا له فلا يكون التركيب في نفس الوجود بل في قابله أو فاعله وإما بالرسم فلما سبق من أنه إنما يفيد بعد العلم باختصاص الخارج بالمرسوم وهذا متوقف على العلم به وهو دور وبما عداه مفصلا وهو محال ولو سلم فلا يفيد معرفة الحقيقة والجواب عن التقرير الأول لدليل امتناع تركب الوجود النقض أي لو صح بجميع مقدماته لزم أن لا يكون شيء من الماهيات مركبا لجريانه فيها بأن يقال أجزاء البيت إما بيوت وهو مح وإما غير بيوت وح إما أن يحصل عند اجتماعهما أمر زائد هو البيت فلا يكون التركيب في البيت هذا خلف أولا يحصل فيكون البيت محض ما ليس ببيت والحل بأنا نختار أنه يحصل أمر زائد على كل جزء وهو المجموع الذي هو نفس الوجود فلا يكون التركيب إلا فيه ولا حاجة إلى حصول أمر زائد على المجموع فالوجود محض المجموع الذي ليس شيء من أجزائه بوجود كما أن البيت محض الأجسام التي ليس شيء منها ببيت والعشرة محض الآحاد التي ليس شيء منها بعشرة فإن قيل هذا إنما يستقيم في الأجزاء الخارجية وكلامنا في الأجزاء العقلية التي يقع بها التحديد إلزاما لمن اعترف بزيادة الوجود على الماهية إذ ليس على القول بالاشتراك اللفظي وجود مطلق يدعى بداهته أو اكتسابه بل له معان بعضها بديهي وبعضها كسبي وح لا يصح الحل بأن أجزاء الوجود أمور تتصف بالعدم أو بوجود هو عين الماهية أو لا تتصف بالوجود ولا بالعدم قلنا فالحل ما أشرنا إليه من أنها وجودات أي أمور يصدق عليها الوجود صدق العارض على المعروض وح لا يلزم شيء من المحالين ولا اتصاف الشيء بالوجود قبل تحقق الوجود لأنه لا تمايز بين الجنس والفصل والنوع إلا بحسب العقل دون الخارج فمعنى قولنا يكون الوجود محض ما ليس شيء من أجزائه بوجود أنه لا يكون شيء من الأجزاء نفس الوجود وإن كان يصدق عليه الوجود كسائر المركبات بالنسبة إلى الأجزاء العقلية فإنها لا تكون نفس ذلك المركب لكنه يصدق عليها صدق العارض والجواب عن التقرير الثاني أنا نختار أن أجزاء الوجود وجوديات ولا نسلم لزوم كون الوجود الواحد وجودات وإنما يلزم لو كان وجود الوجودي عينه ولو سلم فيكون الوجود الواحد في نفس الأمر وجودات بحسب العقل ولا استحالة فيه كما في سائر المركبات من الأجزاء العقلية والجواب عما ذكر في امتناع اكتسابه بالرسم ما سبق من أنه إنما يتوقف على الاختصاص لا على العلم بالاختصاص وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت