يقول: فقال -بعد ذكر حديث الوسوسة-: واعلم -رحمك الله تعالى- أن كل ما توهمه قلبك. لاحظ.. أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءوا يشكون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الواحد منهم قد يختلج في قلبه وفي صدره ما إن يخر من السماء أحب إليه من أن يتكلم به, فذكر -الآن- الشيخ -هنا- بعض هذه الوساوس التي ممكن أن يأتي الشيطان إلى الإنسان بها.
فقال: أن كل ما توهمه قلبك, أو سنح في مجاري فكرك. أي: عرض في مجاري فكرك, عرض في فكرك. أو خطر في معارضات قلبك من حسن, أو بهاء, أو ضياء, أو إشراق, أو جمال, أو شبح مائل, أو شخص متمثل. يعني: كل هذه الأمور لو جاء الشيطان ومثلها في قلبك على أن هذا هو الله, أو هذه هي صفة الله - عز وجل - يقول:
فالله تعالى بغير ذلك؛ بل هو تعالى أعظم وأجل وأكبر؛ ألا تسمع إلى قوله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } (1) بمعنى: مهما تصورته في نفسك, مهما تمثلته في نفسك, مهما تخيلته في عقلك, فالله - عز وجل - .
(1) - سورة الشورى آية: 11.