فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 612

-أب ، أب. وكتسمية الفلاسفة له بالعلة الأولى أو العلة الفاعلة.

من صور الإلحاد في أسماء الله - عز وجل - تعطيلها، تعطيل الرب عنها، كما صنع من؟ من الذي نفوا عن الله الأسماء؟ الجهمية.

هذا نوع من الإلحاد في أسماء الله، أن يعطل الرب -سبحانه وتعالى- عن هذه الأسماء.

من أنواع الإلحاد في أسماء الله - عز وجل - تعطيلها عن معانيها وجعلها أعلام محضة، كما صنع المعتزلة، يقولون: الله سميع لكن لا يتصف بالسمع، يجردونها عن معناها، علم محض، كما أنني أسمي هذا خالدا وليس بخالد، وهذا محمودا وليس بمحمود، نعم، وهذه المرأة جميلة وهي ليست بجميلة، يقولون أيضا أسماء الله - عز وجل - علم على الله، لكن لا تدل على صفات، الله سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، حكيم بلا حكمة، قوي بلا قوة، هذا مذهبهم، وهذا نوع من الإلحاد في أسماء الله - عز وجل - .

ومن الصور التي ذكرها ابن القيم للإلحاد في أسماء الله أيضا قال: تسمية المخلوق بها، ومثّل باشتقاق المشركين العزى من العزيز، واللات من الإله.

الشاهد أي عدول بأسماء الله - عز وجل - عن المعنى الذي أراد الله وأراد رسوله يعتبر إلحادا فيها.

النوع الثاني يقول: ويلحدون في أسمائه وآياته. والإلحاد بآيات الله - عز وجل - ينقسم إلى قسمين أيضا، وجاء ذكر الإلحاد في آياته في قول الله - عز وجل - { إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا } (1)

فهناك إلحاد في آيات الله الشرعية الذي هو كلام الله المنزل، والإلحاد في آيات الله إما إنكار هذه الآيات أو إنكار بعضها، كمن أنكر أن يكون هذا القرآن كلام الله - عز وجل - أو جحد شيئا من آيات الله - عز وجل - قال هذه الآية ليست من القرآن، فهذا نوع من الإلحاد في آيات الله الشرعية.

(1) - سورة فصلت آية: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت