الكتب عن الأسلوب الذي كان قد سَلكه قبلَه الشّيخ أبو بكر محمود جومي رحمه الله، وإنما زاد عليه الدّكتور أحمد إسهابَه في تناول القضايا ذاتِ العلاقة بالحديث المدروس، وأحيانًا استطرادَه في الحديث عن بعض الشّؤون الاجتماعية، وكانت سمةُ الوعظ والإرشاد تعلو كلَّ هذا، ويَغلب أسلوبُ الخطابة في كثير من الأمور، ذلك أنَّ معظم الحاضرين للدَّرْس من عوام النّاس الّذين لا يصلح لهم غير هذا الأسلوب، فلذلك يشهد الدّرس إقبالًا مُهِمًّا جداًّ.
-الشيّخ محمد ناصر كبرا:
ويجدر أنْ يذكر بهذا الصّدد أحد مشايخ الصّوفية وهو الشّيخ محمّد ناصر كبرا (ت 1413 هـ) الّذي كان ينعت نَفْسَه بأنّه زعيمٌ للطّريقة القادريّة في غرب إفريقيا، وأميرٌ لجيش الشّيخ عثمان بن فودي! وقد أسهم هذا الشّيخ الصّوفي في نشر الحديث النّبوي بلغة الهوسا لكن بطريقته الخاصّة؛ حيث آثر أن يقرأ على النّاس في كتاب (الشّفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض (ت 544 هـ) . وقد أحبّ الشّيخ أن يكون نشرُه للحديث من خلال هذا الكتاب الّذي ملأه مصنِّفُه ـ رحمه الله ـ بالأحاديث الضّعيفة والمنكرة، والقصص الباطلة الموضوعة، وبحقٍّ قال الحافظ الذهبي في هذا الكتاب: (( - تواليفه نفيسَة، وأجلُّها وأشرَفُها (( - كتاب الشِّفا - ) )لولا ما قد حشاه بالأحاديث المفتَعَلَة، عَمَلُ إِمَامٍ لا نَقْدَ لَه في فنّ الحديث ولا ذَوْق، والله يُثيبه على حُسن قصده،