فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 71

3)أسماء يدل الواحد منها على جملة أوصاف عديدة لا تختص بصفة معينة ، بل هو دال على معناه لا على معنى مفرد كالمجيد والكريم والعظيم والصمد . فإن المجيد من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال ولفظه يدل على هذا فإنه موضوع للسعة والكثرة والزيادة ومنه ( ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ) صفة للعرش لسعته وعِظَمِه وشرفه . والكريم الذي يجمع صفات الجود والعزة والصفح والجمال ، والعظيم من أتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال ، والصَّمد يدل على كل كمالات الله عز وجل وأنه يصمد إليه كل الخلق ، فهو السيد الذي كمل في سؤدده ، والعظيم الذي كمل في عظمته ، والكريم الذي قد كمل في كرمه وهكذا ، واشتقاقه يدل على هذا ، فإنه من الجمع والقَصد ، الذي اجتمعت فيه صفات السؤدد فاجتمع القصد نحوه . والعجب العجاب عند اقتران هذا النوع من الأسماء كما في ( حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ) ، ( الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ، ( غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) ، ( ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) وذلك مبسوط في مواضعه.

4)من أسماء الله أسماء مزدوجة تجرى الأسماء منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض ، فهي وإن تعددت ؛ جارية مجرى الاسم الواحد لذلك لم ترد مفردة ولم تطلق عليه إلا مقترنة ، مثل: الخافض الرافع الضآر النافع ، المعطى المانع ، المعز المذل ، لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله لأنه يراد به أنه المنفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهم عطاء ومنعًا ونفعًا وضرا وعفوا وانتقامًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت