فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 71

* والنجس في اللغة والشرع: هو المستقذر الذي يطلب مباعدته والبعد عنه ، بحيث لا يملس ولا يشم ولا يرى فضلًا عن أن يخالط ويُلامس لقذارته ونفرة الطباع السليمة عنه ، ونجاسة الذنوب هي أشد المستقذر التي يطلب القلب السليم مباعدتها والبعدَ عنها ، وهى تتفاوت غلظة وخفة بحسب المعصية ، فأغلظها النجاسة العينية التي تكون بالشرك والنفاق ، حيث يصير الإنسان نفسه نجَسا ( معنويًا ) "بفتح الجيم"، أما نَجِس بالكسر فهو المتُنَجَّس ببول مثلًا أو بغيره ، فالبول نَجَس ، والثوب مُتَجَنِّس ( نَجِسَ ) قَالَ تعالى: ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) وقَالَ تعالى عن المنافقين: ( فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ) 95/ التوبة ، فهؤلاء نَجَسٌ ورجْسٌ فلا يدخلون الجنة أبدًا ، ( حظيرة القدس ) بمجاورة القدوس عز وجل ، إذ لا يدخلها إلا طاهر ، بل مأواهم جهنم هي مولاهم وبئس المصير ، بل في الدنيا أيضًا منع الله المشركين قُربَاَن المسجد الحرام. أما الشرك الأصغر ( كيسير الرياء - والتصنع للمخلوق والحلف به وغير ذلك ) فنجاسته مُخَفَفَةٌ عن نَجَاسَة الشركِ الأكبرِ ، الذي هو هضم لحق الربوبية وتنقيص لعظمة الإلهية , وسوء ظن برب العالمين ،كما قَالَ تعالى: ( وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ 000الآية) (6/الفتح) ،فهؤلاء منتقصون لله سبحانه ، والتنقص لازم لهم ضرورة ، وإن زعموا أنهم يعظمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت