فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 71

على عبادة ؟ أم ذليلٌ فيحتاج إلى ولىٍّ يتكثر به من القلة ويتعزز به الذلة ؟ أم يحتاج إلى الولد فيتَخذ صاحبةً يكون الولد منها ومنه ؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا"مدارج السالكين ج 3 / 322 ."

(3) إنكار النبوات والمعاد:- قَالَ تعالى:- ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) 115 ، 116 / المؤمنون ، فذلك الحسْبَانُ الباطلُ الذي ظَنَّه أعداؤه ، أن الإنسان يترك مهملًا كالأنعام بغير شريعة ولا أمر ولا نهى ولا حساب على ذلك ولا ثواب ولا عقاب ، ردَّه الله عز وجل بذكر كمالاته المقدسة التي تتنافي معه تمامًا ، إذ المَلِكُ الحَقُّ هو الذي يكون له الأمر والنهى ، فيتصرف في خلقه بفعله وأمره ، فمن ظن أنه يترك خَلْقَهُ عبثًا لا يأمُرُهُم ولا ينهاهم فقد طعن في مُلْكِه وحكْمِتِه ولم يَقْدُرْهُ حق قدرةِ بكمالاته المقدسة قَالَ تعالى ( وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالَواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ... الآية ) 91 / الأنعام . وأيضًا كونه تعالى إلهَ الحَقّ يقتضي كمال ذاته وصفاته وأسمائه ، ووقوعَ أفعالِه على أكمل الوجوه وأتمِّها ، فكما أن ذاته الحق ، فقوله الحق ووعدهُ الحق ، وأَمْرهُ الحق وأفعاله كلها حق ، وجزاؤه المستلزم لشرعه ودينه واليوم الآخر حق ، فمن أنكر شيئًا من ذلك فما وصف الله بأنه الحق المطلق من كل وجه وبكل اعتبار ، فكونه حقًا يستلزم شرعه ودينه وثوابه وعقابه ، وأيضًا كونه ربَّ العرش الكريم ( وبسط ذلك في شرح اسمه الكريم ) قَالَ تعالى ( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت