وحدثني أبو الحزم، وهو ابن مسرة الحجازي، عن أبي عبد الله محمد بن وضاح، عن موسى بن معاوية الصمادحي، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله تعالى عنه، أنه قال: " خط لنا رسول الله، - خطا، ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه، وعن شماله، وقال: هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، وقرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [1] الآية ".
ـــــــــــــــــــــــ
المؤلف، رحمه الله، سرد نصوصا من أدلة، يستدل بها على ما ترجم له، وهي الحض على لزوم السنة، واتباع الأئمة، سرد نصوصا، وآثارا، نصوصا عن النبي، - وآثارا عن الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم في الحض، والحث، والترغيب في لزوم السنة، وساقها بالأسانيد، والمحقق، وفقه الله، عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم، الحسيني، البخاري، تتبع هذه النصوص، وخرجها، وحكم عليها.
فهذا الحديث، حكم عليه المحقق بأن إسناده ضعيف، ولكن الحديث صحيح، الحديث متنه صحيح، والسند ضعيف، الإسناد فيه من هو متكلم فيه، فيه محمد بن وضاح، القرطبي، تكلم فيه الأئمة، فقالوا: إنه يغلط، ويصحف، وكذلك أيضا في سنده عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، الكوفي، ثقة، إلا أنه سيئ الحفظ، ولكن يعتبر حديثه، حديثه معتبر، يعني يصلح للشواهد، والمتابعات فيه، وكذلك أيضا محمد بن وضاح، وإن كان ضعيفا، إلا أن حديثه يصلح للمتابعات، وكذلك عاصم بن بهدلة بن أبي النجود، وهو أحد القراء السبعة، هو جيد في القراءة ولكنه ضعيف في رواية الحديث، فالحديث ضعيف بهذا السند، ولكن متن الحديث صحيح.
والحديث كما ذكره، أخرجه الإمام أحمد في المسند، والدارمي في السنن، وابن أبي عاصم في السنة، والطيالسي في المسند، والبزار في المسند، والآجري في الشريعة، والترمذي في السنة، وابن بطة في الإبانة، وابن حبان في
(1) - سورة الأنعام آية: 153.