الصفحة 14 من 238

وأما ما ذكره الله عزوجل في كتابه في أنه يفعل التصوير ويصور ما شاء فقد ورد ذلك في مواضع من كتاب الله تعالى متعددة , وهي تدور على معنى واحد أو معنى مقارب.

فمن ذلك:

أن الله تبارك وتعالى قال في سورة آل عمران: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فهو يخبرنا جل وعلا عن كمال علمه وقدرته وإرادته حيث إن الله عز وجل رد في هذه الآية على النصارى الذين زعموا أن عيسى عليه السلام هو ابن الله و1لك أن عيسى أعطاه الله عزوجل من القُدر والإمكانات التي كانت من قبيل المعجزات فكان من ذلك أن عيسى صلى الله عليه وسلم يخلق من الطين هيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله عز وجل.

إذا كان الله عز وجل هو الذي يصور المخلوقين في الأرحام كيف يشاء ومعلوم أن عيسى عليه السلام هو من جملة المخلوقين فهو إذا من جملة المصّوَرين , فكيف يكون المصّوَر كيف يكون مصِّور , وكيف يكون المربوب المخّلق الذي خلقه الله عز وجل كيف يكون خالقا مبدعا موجدا للخلائق من عدم وهو مخلوق؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت