عليه وسلم قال: (برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في ديارهم) ومن هنا يعلم أن المسلم المقيم بلا عذر شرعي وعاجز عن اظهار دين هو المتسبب على نفسه.
بل يؤيد هذا المعنى الحادثة التي حدثت قبيلة خثعم فعن جرير قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع إليهم القتل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال إني بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين) وفي رواية (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى خثعم فلما غشيتهم الخيل اعتصموا بالصلاة فقتل رجل منهم فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف العقل بصلاتهم وقال إني بريء من كل مسلم مع مشرك) الطبراني ... أي انهم يستحقون ما جاءهم من قتل .. فلماذا لم يهاجرو ... ؟!!!
ثالثًا: ليعلم أن الإقامة في ديار الكفر من أجل الدراسة هي مما لم يأذن به الله والأدلة قائمة عل خلاف ذلك وقد أسهب أئمة الدعوة رحمهم الله في ذلك في الدرر السنية في بيان الحالة التي يجوز معها الإقامة في ديار الكفر مؤقتًا ....
يعتقد كثير من الناس من أن المقصود أن تصلي، وتصوم وتقرأ القرآن في الديار الكافرة، أو الحربية، ولا أحد يعترضك، أو يؤذيك، فإذا فعلت هذا فقد أظهرت دينك بينهم، وهذا غلط فاحش وهوة سحيقة لا بد من ردمها حيث يقول جل ذكره:
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ