فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 158

هذا وقوفًا مع الاحتلال الأمريكي ضد دولة العراق الإسلامية وضد ضربات المجاهدين، وبعد ذلك أسلموهم الأمريكان هم وعلماء أهل السنة وذراري أهل السنة للمفترس الشيعي نوري المالكي وحزبه، و تحت إشراف إيران، فلماذا ينطلي علينا نفس الأمر والسيناريو في اليمن، فها هو مخطط الصحوات ومرتزقي اللجان يخدم الأمريكان، وبفتوى بعضكم، بينما الحوثي يخترق و يتوغل في جيش أ كثر ذراريه محسوب على أهل السنة، ويشيعه، وقد رأينا وسمعنا كثيرًا منهم في أبين يصرخون بشعارات الحوثة، ويتطاولون على عرض أمنا عائشة ـ رضي الله عنها ـ بل ويتوغل الحوثي أيضًا في أوساط الشعوب السنية، عن طريق إفساح المجال أمامه في ساحة التغير، وارتماء قيادات الحراك والمؤتمر في أحضانه، ودخول بعض الأحزاب و الجماعات الإسلامية في صلح معه وهدنة، وينشر الحوثي أيضًا دعوته باسم آل البيت ـ رضوان الله عليهم ـ ولا معترض عليه، بل يحضى بد عم مالي من الدولة، كما نقل في الإعلام مؤخرًا خبر دعم وزير النفط اليمني لإحدى مدارس الحوثة الصيفية بخمسة ملايين ـ ريال يمني ـ، ولا غرابة أن يحصل بمثل هذا فقد سبق وأن الذي ساعدهم في تأسيس حركتهم الحوثية من قبل هو النظام السابق، والآن وزارة النفط من مهامه، وفي متناول يده، والأمر الأهم من ذلك من يزود الحوثي بأسلحة الجيش. فالواجب عليكم أيها العلماء تجاه هذا الواقع المرير كما قلنا الرجوع إلى الله، والتوبة الصادقة، والتجرد من التبعية لأي أحد من البشر، والعمل سويا في توحيد صفوف أهل السنة، ضد المخطط الغربي، والشرقي، المخطط الأمريكي والإيراني والروسي معا، والسعي الجاد في توعية الناس تجاه المخاطر التي تحاك بهم، ونبذ الحكومات العلمانية ومقاطعتها، فإذا قمتم بذلك جادين لا شك ولا ريب ستعود السيطرة للحكم الإسلامي، بشكل أوسع مما كانوا عليه من ذي قبل، وبالنسبة لمجاهدي أنصار الشريعة فهم أبناؤكم، ولكنهم وجدوا أنفسهم أمام حكم علماني كفري كما تعلمون، وأمام مسؤولين مضيعين لمسؤوليتهم تجاه شعبهم وأمتهم، فقاموا بما رأيتم؛ ولكن رماهم العدو عن قوس واحدة، واستفاد من سكوت بعضكم، وتأييد البعض، ويبقى أن أخيركم لم يستجب وعمل على تخفيف الحملة على قدر استطاعته، ومن المنظور الذي يراه، والله مطلع على قلوب الجميع، فعمومًا ما أراد أنصار الشريعة من الحكم والسيطرة إلا وجه الله، وحصل ما رأيتم الوقوف مع العدو؛ ولكن هل سيتكرر خطأ البعض منكم، أم سنراجع أنفسنا وندرس أسباب ما حصل من تجيير الجهود لصالح العدو، ونستفيد من الماضي، ونوعي أبناء المسلمين حتى لا يتكرر المشهد السابق المؤلم، وعلينا أن نصطف صفا واحد ضد أعداء الشريعة، كل على قدر استطاعته، ولو بهجر مجالسهم وأحزابهم، وتبين عورهم، وتوضيح الدعوة إلى ضرورة ووجوب الحكم بالشريعة، وحينها سنكون يدا ضاربة للعدو، وحامية لأعراضنا من المد الحوثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت