…حذرنا الله - تعالى - من هذه الطائفة الخبيثة بقوله - عز وجل -: ( واحذرهم أن يفتنوك ((165) ، ويمكنني أن أبين خطر هذه الطائفة فيما يلي:
…لقد كان النفوذ اليهودي قائمًا في العالم الغربي من الثورة الصناعية التي وقعت تلقائيًا في أيدي المرابين اليهود ، ولكنه لم يتغلغل ، ولم يبرز قط كما تغلغل بعد الحرب العالمية الثانية ، وسيطر على كلا المعسكرين في الشرق والغرب ، وصارت السياسة العالمية في يد اليهود ، بمساعدة الدولتين الخبيثتين: أمريكا وروسيا ، حتى وصل اليهود إلى قلب المنطقة الإسلامية ، وأقاموا دولتهم في فلسطين ، وسخروا لذلك كُلاًّ من الدولتين المتوحشتين المتسلطتين ، فكانت أمريكا أول دولة اعترفت بالدولة اليهودية ، وبعدها بعشر دقائق اعترفت روسيا بالدولة القائمة صراحة على أساس ديني ، بينما المذهب الشيوعي كله يرفض ذلك رفضًا باتًا ، ويندد به (166) .
…وبعد ذلك سعى اليهود بمساعدة أمريكا وروسيا إلى مرحلة التحطيم العنيف ، متمثلة في خطين رئيسين:
1-التذبيح الوحشي للمسلمين .
2-التفتيت المستمر للدول القائمة في العالم الإسلامي ، والعالم العربي بصفة خاصة .
…فأما التعذيب الوحشي فقد سعى إليه اليهود بمساعدة بريطانيا حين بدأ اعتقال الإخوان المسلمين (167) في مصر ، وقُتل قائدة الجماعة الأستاذ حسن البنا (168) - رحمه الله - ، وتوالت المذابح الوحشية (169) ، وتصعّدت معها في الوقت ذاته محاولة إفساد الأخلاق في جميع المجالات (170) .
…وأما الخط الثاني ، وهو التفتيت المستمر للدول القائمة في العالم الإسلامي ، والعالم العربي بصفة خاصة فيكفي في بيانه المقال الذي نشر في صحيفة يهودية (171) قبل ثلاثة عشر عامًا تقريبًا ، وذلك لبيان السياسة المطلوب اتباعها في المنطقة المحيطة بإسرائيل ، وأنا الآن أذكر مقتطفات من هذا المقال الخطير ، لنرى هذا المكر الكُبّار الذي يحاك لنا ونحن نائمون: