فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 71

…والأهل والولد فتنة من أعظم فتن الدنيا: ( إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم ((123) ، ولهذا نجد في القرآن أن من صفات عباد الرحمن - جل وعلا - أنهم يدعون ربهم - تعالى - ويلجؤون إليه أن يجعل الأزواج والأولاد قرة أعين لهم ، وما هذا إلا لأنهم يعلمون عظم الفتنة بهم ، يقول سبحانه: ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا ((124) .

…فالدنيا إذًا بكل ما فيها من شهوات فتنة تصد العبد عن ربه - عز وجل - ولابد للعبد من لجوء إلى ربه - سبحانه - أن يصرف عنه فتنتها ، كما كان نبينا ( يفعل ذلك ، حيث كان من دعائه:(( وأعوذ بك من فتنة المحيا ) ) (125) .

…* وفتنة الشيطان - هذا العدو اللدود الذين يزين تلك الشهوات والشبهات للإنسان ليضله عن سواء السبيل - من أعظم الفتن التي يمر بها الإنسان منذ ولادته وإلى حين وفاته ، ولهذا حثنا الله - تعالى - في القرآن العظيم على الاستعاذة من همزات الشياطين ، فقال: ( وقل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين . وأعوذ بك رَب أن يحضرون ((126) .

…وبيَّن نبي الله ( أن ذكر الله - عز وجل - وهو دعاء أقوى الأمور التي يجابه بها المسلم الشيطان الرجيم ، ولهذا ثبت عنه ( من حديث عثمان بن عفان ( قال: قال رسول الله (:(( ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ثلاث مرات لم يضره شيء ) ) (127) .

…ولما طلب أبو بكر ( من الرسول ( أن يذكر له كلمات يقولها ويدعو بها إذا أصبح وأمسى ، فكان مما قال له أنه حثه على أن يستعيذ بالله من الشيطان وشركه فيقول:(( وأعوذ بك من شر نفسي ، وشر الشيطان وشركه ) ) (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت