الكتاب: التوراة ، الطمس: إزالة الأثر بمحوه أو إخفائه كما تطمس آثار الدار وأعلام الطرق ، إما بأن تنقل حجارتها ، وإما بأن تسفوها الرياح ، ومنه الطمس على الأموال في قوله « رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ » أي أزلها وأهلكها ، والطمس على الأعين في قوله « وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ » إما إزالة نورها وإما محو حدقتها ، والوجه تارة يراد به الوجه المعروف ، وتارة وجه النفس وهو ما تتوجه إليه من المقاصد كما قال تعالى « أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ » وقال « وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ » وقال « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا » والأدبار واحدها دبر ، وهو الخلف والقفا ، والارتداد: هو الرجوع إلى الوراء ، إما في الحسيات وإما في المعاني ، ومن الأول الارتداد والفرار في القتال ، ومن الثاني قوله « إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ » ونلعنهم: نهلكهم ، كما لعنا أصحاب السبت ، أي كما أهلكنا أصحاب السبت ، وقيل مسخهم اللّه وجعلهم قردة وخنازير كما أخرجه ابن جرير عن الحسن.