المراد بالذين كفروا: أبو سفيان لأنه كان شجرة الفتن. وقال آخرون المراد عبد اللّه ابن أبىّ وأتباعه من المنافقين الذين ألقوا الشبهات في قلوب الضعفة من المؤمنين ، وقالوا لو كان محمد رسول اللّه ما وقعت هذه الواقعة ، وإنما هو رجل كسائر الناس يوم له ويوم عليه ، فارجعوا إلى دينكم الذي كنتم عليه ، يردوكم على أعقابكم: أي يرجعوكم إلى الكفر بعد الإيمان ، خاسرين: أي لاستبدالكم ذلة الكفر بعزة الإسلام ، والانقياد للأعداء الذي هو أشق شىء على النفوس ، ولحرمانكم من الثواب والوقوع في العذاب ، والمولى: الناصر والمعين ، والرعب: شدة الخوف التي تملأ القلب ، والسلطان:
الحجة والبرهان وأصله القوة وسمى البرهان سلطانا لقوته على دفع الباطل ، والمثوى:
المكان الذي يكون مقر الإنسان ومأواه من قولهم ؟ ثوى يثوى ثويا إذا أقام.