تعالى {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} والله الموفق) وقال الشيخ صالح بن فوزان حفظه الله تعالى (أما قضية حل السحر بسحر مثله فقد نص كثير من العلماء على أن ذلك لا يجوز، لأن التداوي إنما يكون بالحلال والمباح، ولم يجعل الله شفاء المسلمين فيما حرم عليهم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"تداووا ولا تداووا بحرام"وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم"ومن أعظم المحرمات السحر فلا يجوز التداوي به ولا حل السحر به، وإنما السحر يحل بالأدوية المباحة وبالآيات القرآنية والأدعية المأثورة هذا الذي يجوز حل السحر به, وأما حله بسحر مثله فهذا هو النشرة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم"إنها من عمل الشيطان"وقال الحسن"لا يحل السحر إلا ساحر"ومنع منها كثير من العلماء) .
وهذا آخر ما أردنا تحريره في هذه العجالة، في بيان حكم هذه المسألة الخطيرة التي كثر حولها الجدل، وأسأله جل وعلا أن يفقهنا وإياكم في ديننا وأن يعلمنا وإياكم ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وقد كتبت هذه الوريقات على عجلة من الأمر، فإن وجدت فيها ما ينفعك فالوصية لك أن تدعو لجامعها بالمغفرة، وإن تجد عيبا فسد الخللا، فجل من لا عيب فيه وعلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وقد فرغت منها قبيل الفجر ليلة الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة عام تسع وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.