الصفحة 5 من 18

2 -أن الله سبحانه وتعالى كما تكفل للإنسان بالرزق فإنه تكفل للحيوانات بالرزق والذى يعنى خلق الموارد اللازمة لقيام حياتها وتيسر سبل الوصول إليها فيقول سبحانه: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [1] .

3 -لقد سميت بعض أسماء سور القرآن الكريم بأسماء حيوانات وهى: البقرة، والأنعام، والنمل، والنحل، والعنكبوت، والفيل، كما ورد بالقرآن الكريم الإشارة إلى الحيوانات على إجمالها بمسميات عدة مثل «البهيمة» التى وردت ثلاث مرات، والدابة 14 مرة، والدواب 4 مرات، والأنعام 26 مرة وإلى جانب ذلك جاء ذكر العديد من أنواع الحيوانات والحشرات بأسمائها المعروفة في عالم اليوم مثل: البغل/ البقرة/ البعير/ البعوضة/ الجمل/ الجراد/ الحية/ الخنزير/ الذئب/ الذباب/ السبع/ الضأن/ الضفادع/ الطير/ العجل/ العنكبوت/ الغراب/ الغنم/ الفيل/ القمل/ الكلب/ الماعز/ النعجة/ الناقة/ النحل/ النمل/ الهدهد/ وتكرر ذلك أكثر من مائة مرة [2] .

ويلاحظ أن ذكر هذه الحيوانات في القرآن الكريم جاء كثيرا في معرض التفضل من الله عزوجل على عباده وخلقها لمنفعتهم وبيان أن هذه الحيوانات تسبح بحمده والله سبحانه وتعالى يرزقها ويرعاها وكلها أمور تدل على أهمية الحيوانات بشكل عام ومنه تنبع أهمية رعايتها والعناية بها.

4 -بيَّن القرآن الكريم سبل الانتفاع بالحيوانات، وفى البداية فإن نفع الحيوان ليس فقط لإطعام الإنسان، لأن وجود الحيوانات كأحد الموجودات الأربع في الحياة ضرورى لإحداث التوازن البيئى، وإذا كان عدد أنواع الحيوانات كما يقول العلماء حوالى 2 مليون نوعًا فإن ما عرفه الإنسان منها حوالى 18 ألف فقط، وما يتمتع به ذاتيًا في شتى أموره لا يزيد عن ثلاثين، وحاشا لله عز وجل أن يخلق شيئا عبثا فلكل وظيفته في الدنيا حتى ولو لم يعرفها الإنسان أو العلم الحديث، ولذا فإن كلامنا هنا محدد في انتفاع الإنسان بالحيوان انتفاعا ذاتيا بأكل لحومها كما قال الله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} [3] والانتفاع بمنتجاتها من لبن وصوف ووبر حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى وَإِنَّ لَكُمْ فِي

(1) الآية 6 من سورة هود.

(2) محمد فؤاد عبد الباقى- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم- دار الشعب بالقاهرة.

(3) الآية 1 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت