-الاتجار غير المحسوب بالديون عن طريق شراء السندات وبيعها، فقد بلغ حجم الاتجار في الديون قبل وقوع الأزمة مباشرة أكثر من تريليون دولار في اليوم الواحد وهذه السندات تمثل ديون بفوائد ربوية وكانت تلك السندات وديونها هي المحرك الرئيسي للأزمة المالية الحالية.
وقد كانت مجريات الأحداث وفقا للتالي:
-قدمت البنوك قروضًا عقارية مضمونة بالعقارات ذاتها، ثم أعادت تمويل بعض تلك القروض فور ارتفاع أسعار تلك العقارات في السوق، فحصل المقترضون الأولون على قروض جديدة أنفقت على سلع استهلاكية، وترف ورفاهية زائدة على مقدرة المقترضين مما زاد من عبء القروض وفوائدها عليهم.
-قامت البنوك لتعزيز موقفها بتوسيط شركات تأمين عملاقة مثل فريدي ماك لضمان تلك القروض العقارية، وذلك بدمج تلك الديون وإصدار سندات تمثلها، لحق تلك الخطوة المضاربة، والاتجار المحلي والدولي في تلك السندات، فأقبلت مصارف دولية كثيرة على شرائها.
-مع تنامي الديون وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية الذي شهده العالم وجد المقرضين أنفسهم غير قادرين على الوفاء بأصل القروض وفوائدها، وعجزُ هؤلاء عن الدفع، مما ترتب علية عجز البنوك عن تقديم مزيد من التمويل ورفع أسعار الفائدة.
-تفاقمت الأزمة مع عجز مؤسسات التأمين عن الوفاء بالتزاماتها نتيجة الطلب الهائل عليها مع وقوع المؤمَن ضده وتخلف حملة وثائق التأمين، أصحاب الدين العقاري، على الوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك المقرضة المؤمَّن لها. فتهددت البنوك بالإفلاس.
-إسراع المودعين إلى البنوك لسحب أرصدتهم خشية فقدها بإفلاس البنوك، و أتنقلت عدوى خوف عامة المودعين كما هو الحال في كل الأزمات، من بنك لآخر، ومن دولة لأخرى رغم انعدام أسباب تلك المخاوف في بعض الدول الأخرى للوقت الراهن على الأقل، فصارت أزمة الرهن العقاري في بلد المنشأ (أمريكا) سرعان ما تحولت إلى أزمة مالية،