بنك الألماني هيرث ستات والأمريكي فرانكيل ناشيونال ثم تبعه بعد عدة سنوات بنك فرست بنسلفانيا، مرورا بأزمة المكسيك في أواخر 1994 حتى بلغت ذروتها في الأزمة المالية والمصرفية لدول جنوب شرق آسيا في سنة 1997 أو ما تسمى بأزمة النمور الأسيوية. و في ظل هذه الأزمات بدت الحاجة الملحة لإيجاد آليات لمواجهة تلك المخاطر، وتوحيد أرضية تنسيق وتعاون مشتركة بين البنوك المركزية في دول العالم المختلفة لتقليل تلك المخاطر التي تتعرض البنوك، فكانت النتيجة تشكيل لجنة بازل للرقابة المصرفية من مجموعة الدول الصناعية في نهاية 1974 تحت إشراف بنك التسويات الدولية بمدينة بازل بسويسرا. وكان الباعث لتأسيس اللجنة هو تفاقم أزمة المديونية الخارجية لدول العالم الثالث وازدياد حجم ونسبة الديون المشكوك في تحصيلها وتعثر بعض هذه البنوك وانتشار فروع البنوك خارج الدولة الأم. وثيقة بازل أو لجنة كوك نسبة لاسم محافظ بنك انجلترا المركزي تعتبر أول وثيقة دولية تنظم العمل الرقابي على المصارف المحلية والدولية والأعضاء المؤسسين لها هم بنك التسوية الدولي (المشرف الرئيسي) ، صندوق النقد الدولي، البنوك المركزية لمجموعة الدول الصناعية الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، سويسرا، السويد، هولندا، أسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، لوكسمبيرج، بلجيكا، كندا، فرنسا، واليابان.
في إطار ما سبق حدد المجتمع الدولي الاقتصادي (المؤسسات المالية الدولية والدول العشر الكبرى) الركائز الأربعة الأساسية للتفعيل الرقابة المصرفية. الشكل التالي يحدد تلك الركائز: