الصفحة 13 من 24

مساندة لملفات المعلومات والبرمجيات التي تمتلكها، فإنها سوف تتحمل نفقات وخسائر واضحة ترتبط بالوقت والجهد والمال الذي ينفق في إعادة إنشائها من جديد.

إن سوء الاستخدام المقصود للنظام والوصول غير المعتمد له بغرض التطفل والنزوع للأذى وتعمد التخريب والتدمير والاحتيال أو السرقة تعتبر مخاطر وتهديدات خطيرة تؤثر سلبيا علي قابلية نمو حياة النظام والمنظمة المالكة له بل تؤثر أيضا علي القابلية للبقاء والتواجد. علي سبيل المثال، استنساخ البرمجيات غير المعتمد المنتشر علي نطاق واسع قد يؤدي إلي خسائر كبيرة علي النظم والمنظمات.

ومن المألوف أن جزءا أعظم من التهديدات التي تواجه نظم المعلومات يأتي غالبا من المصادر الخارجية. كما أنه علي النقيض من ذلك، فإن الأشخاص الذين منحوا حق الوصول المعتمد للنظام قد يعرضون تهديدات أعظم تواجه نظم المعلومات أيضا. فعلي الرغم من أنهم قد يكونوا مؤتمنين أو عاملين من ذوي النوايا الحسنة فإنهم بسبب التعب أو الإرهاق أو التدريب غير الملائم قد يقترفون أفعالا غير متعمدة قد تسهم في حذف كميات كبيرة من البيانات الهامة للمنظمة التي يعملون بها. وفي حالة كون الأشخاص غير مؤتمنين فإنهم يسيئون استخدام نظم المعلومات أو يتعمدون الوصول المعتمد علي العبث والتلاعب في النظام بطرق متعمدة بغية الاستغلال أو الثراء الذاتي للإضرار بالمنظمة التي يعملون بها.

وبرامج الحاسبات التي تمثل عنصرا مهما من عناصر نظام المعلومات، من المحتمل أن تكون مجالا خصبا للتهديدات التي يتعرض لها النظام، حيث قد تشتمل هذه البرامج علي فيروسات الحاسبات الوالجة في النظام مما قد يعرض سرية بياناته وخصوصيتها وتوافرها للخطر المتزايد. بالإضافة لذلك فإن التحميل المتزايد للبيانات والمعلومات في النظام، أو تحويرها وتغييرها، وانتهاكات اتفاقيات الترخيص الممنوحة قد تعرض أمن نظام المعلومات للخطر الإضافي. علي سبيل المثال، فإن تبديل البرنامج المرخص به بطريقة غير معتمدة، قد يؤدي إلي قصور الأداء عند تفاعل البرمجيات المعدلة والمراجعة مع أجزاء النظام الأخرى. كما أن إفشاء البيانات الضمنية قد يضر بالوضع التنافسي للمنظمة مما يؤدي إلي خسارتها بل وبقائها.

من هذا المنطلق، يجب أن تمتد إجراءات الأمن الملائمة لما بعد النهايات الطرفية وخطوط الاتصال إلي مجال نظام المعلومات بالكامل. فعلي سبيل المثال، عدم ملائمة تداول وسائل تخزين البيانات والمعلومات (سواء كانت ورقية، ممغنطة، ضوئية، الخ) ، بالإضافة إلي عدم ملائمة طريقة التخلص أو تدمير التقارير التي تمثل مخرجات النظام تؤدي إلي ثغرات أمنية مكلفة. فمثلا قد تشتمل مخرجات الحاسبات الورقية علي معلومات ضمنية أو تنافسية أو مفاتيح تخص الوصول للنظام وأصوله، كما أن كثيرا من الشركات أو المؤسسات المختلفة لا يتوافر لها سياسات واضحة للتخلص أو استبعاد أصولها المعلوماتية مما يجعل أمن المعلومات سهلا في الاختراق.

وقد يؤدي عدم وجود سياسات واضحة لاستخدام نظام المعلومات إلي مشكلات أمن ضخمة يتعرض لها النظام، كما في حالة أعمال الصيانة والسلامة عند نقص الأفراد المؤهلين، أو بسبب تغيير ودوران العمالة، أو إدخال تكنولوجيات متقدمة تتطلب مهارات جديدة، أو إبطاء العمل أو توقفه التي يجب مراعاتها من بدء التخطيط لنظم الأمن والشفافية المطلوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت