فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 476

والشيعة فيعدونه من أعيانهم.فلقد كتب السيد محسن الأمين الشيعي المشهور في ترجمته أكثر من ثلاثين صفحة في كتابه (أعيان الشيعة) فيقول:"أبو عبد الله, ويقال:أبو موسى جابر بن حيان بن عبد الله الطرطوسي الكوفي المعروف بالصوفي...كان حكيما رياضيا فيلسوفا عالما بالنجوم طبيبا منطقيا رصديا مؤلفا مكثرا في جميع هذه العلوم وغيرها: كالزهد والمواعظ, من أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام, وأحد أبوابه, ومن كبار الشيعة, وما يأتي عند تعداد مؤلفاته يدل على أنه كان من عجائب الدنيا ونوادر الدهر,...إذا هو زاهد واعظ مؤلف كتبا في الزهد والمواعظ". (1) ثم نقل عن عديد من الشيعة أنهم ذكروا في كتبهم الرجالية, وعدّوه من تلامذة جعفر بن الباقر, ثم قال:"يستفاد مما سلف أمور, وهي:تشيعه, وعلمه بصناعة الكيمياء, وتصوفه, وفلسفته, وتلمذته على الصادق عليه السلام, واشتهاره عند أكابر العلماء, واشتهار كتبه بينهم اشتهارا لا مزيد عليه". (2)

3-عَبْدك أو عبد الله الصوفي فهذا ذكره كل من المستشرق ماسينيون، والباحث الإيراني الشيعي الدكتور قاسم غني, والشيعي العراقي الدكتور مصطفى الشيبي وغيرهم, على أنه كان شيعيا مغاليًا.

يقول المستشرق ماسينيون:"أمَّا صيغة الجمع (الصوفية) التي ظهرت عام 199هـ-814م في خبر فتنة قامت بالإسكندرية فكانت تدل- قرابة ذلك العهد فيما يراه المحاسبي والجاحظ-على مذهب من مذاهب التصوف الإسلامي يكون شيعيا نشأ في الكوفة, وكان عبدك الصوفي آخر أئمته, وهو من القائلين بأن الإمامة بالتعيين, وكان لا يأكل اللحم, وتوفي ببغداد حوالي عام 210هـ- 825م". (3)

(1) - أعيان الشيعة لمحسن الأمين الشيعي 15/87, 88 ط دار التعارف للمطبوعات بيروت.

(2) - المصدر السابق ص 102.

(3) - التصوف: ماسينيون ص27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت