-الأخ يقول: هل ترك الكتابة عن النفاق والمنافقين يعتبر من ضعف التوكل على الله؟
إذا كان الانسان عنده قدرة على مواجهة الانحرافات ويعلم في نفسه إن شاء الله أنه يطيق ويتحمل ما يتحدث عنه هذا واجب عليه أن ? يسكت، وهذا يختلف طبعًا من شخص إلى شخص، يختلف من عالم إلى آخر، الإمام أحمد حين وجود الفتنة لم يكن يعذر كل أحد؛ كان يعذر طائفة ولا يعذر طائفة أخرى، لم يعذر علي المديني، ولم يعذر أبا معمر، ولم يعذر أحمد بن منيع إلا حين تاب، ولم يعذر يحيى بن معين وعذر آخرين، حين تاب ابن منيع عذره، لكن حين تاب علي المديني ويحيى بن معين لم يعذرهما ولم يخرّج لهما شيئًا لأنه يختلف من شخص إلى آخر، ولاسيما في ظل الحملة الصليبية، الحملة الإعلامية على ثوابت الشريعة وعلى الإسلام تحت مسميات متعددة لأن المنافق في عصر الصحابة، المنافقون ذكرهم الله في القرآن أنهم في الدرك الأسفل من النار لم يكونوا يتكلمون أن الإسلام لا يصلح ولا ينفع، لا ما كانوا يقولون هكذا، يأتون بمسميات أخرى كالرجل يقول للقراء ما رأيت أرغب بطونًا من هؤلاء وكان يذهب للجهاد.
لأن بعض الناس يتصور أن هؤلاء يعني ما يقولون إن الإسلام لا يصلح ليس هو سبب البلاء لا، يقولون إن هؤلاء سبب البلاء تحت غطاء مسميات متعددة، فينبغي أن نعي هذه الحقيقة على حقيقتها وعلى واقعها على واقع الصحابة رضي الله عنهم وواقع التابعين، فما يوجد شخص في عصر الصحابة إلى عصرنا هذا يتكلم في الإسلام إلا الذي يرتد مباشرة، أما المنافق لا، يصلي ويصوم ويتكلم عن الإسلام ولكن تحت مسميات متعددة، هؤلاء يقولون: ما رأيت مثلهم أرغب بطونًا، وهؤلاء يقولون شوهوا صورة الإسلام، متطرفون، إرهابيون ووو الخ، وهم يمارسون الإرهاب الفكري، والله جل وعلا قال: