والمولى مجهول والرواية عن غير المعصوم فلا تصح)
وأخرج أحمد في كتاب الزهد له عن حماد بن أسامة حدثنا مسعر عن معن بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن عون بن عبدالله بن عتبة قال بينما رجل في بستان بمصر في فتنة بن الزبير مهموما مكبا ينكث في الأرض بشيء إذ رفع رأسه فإذا بفتى صاحب مسحاة قد سنح له قائما بين يديه فرفع رأسه فكأنه ازدراه فقال له مالي أراك مهموما قال لا شيء قال أما الدنيا فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر وإن الآخرة أجل صادق يحكم فيه ملك قادر حتى ذكر أن لها مفصلا كمفاصل اللحم من أخطأ شيئا منها أخطأ الحق قال فلما سمع ذلك منه أعجبه فقال اهتمامي بما فيه المسلمون قال فإن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين وسأل من ذا الذي سأل الله فلم يعطه أو دعاه فلم يجبه أو توكل عليه فلم يكفه أو وثق به فلم ينجه قال فطفقت أقول اللهم سلمني وسلم مني قال فتجلت ولم يصب فيها بشيء قال مسعر يرون أنه الخضر وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة عون بن عبدالله من طريق أبي أسامة وهو حماد بن أسامة وقال بعده ورواه بن عيينة عن أبي مسعر0
(قلت: معن لم أجد له ترجمة وكذلك عون يرويه عن مجهول وليس مرفوعًا فلا تقبل مثل هذه الرواية)
وقال إبراهيم بن محمد بن سفيان الراوي عن مسلم عقب روايته عن مسلم لحديث أبي سعيد فيه قصته الذي يقتله الدجال يقال إن هذا الرجل الخضر
(قلت: قوله يقال فمن الذي قال ذلك؟
وبما أنه ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعتد بهذا الذي يقال لأن المسألة غيبية لا تعرف بالاجتهاد ولا بالقيل والقال)
وقال عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي سعيد في قصة الدجال الحديث بطوله وفيه قصة الذي يقتله وفي آخره قال معمر بلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس وبلغني أنه الخضر وهذا عزاه النووي لمسند معمر فأوهم أن له فيه سندا وإنما هو من قول معمر0
(قلت: هل أوحي إلى معمر بهذا؟
فمن الذي بلغه ذلك؟
فهذه البلاغات عجيبة وغريبة)
وقال أبو نعيم في الحلية فيما أنبأنا إبراهيم بن داود شفاها أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان أخبرنا أبو الفرج الحراني عن أبي المكارم التيمي أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم في الحلية حدثنا عبدالله بن محمد هو أبو الشيخ حدثنا محمد بن يحيى هو بن منده حدثنا أحمد بن منصور المروزي حدثنا أحمد بن حميد قال قال سفيان بن عيينة بينما أنا أطوف بالبيت إذ أنا برجل مشرف على الناس حسن الشيبة فقلنا بعضنا لبعض ما أشبه هذا الرجل أن يكون من أهل العلم قال فاتبعناه حتى قضى طوافه فسار إلى المقام فصلى ركعتين فلما سلم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ثم التفت إلينا فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قلنا وما قال ربنا قال قال ربكم أنا الملك أدعوكم إلى أن تكونوا ملوكا ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ثم التفت إلينا فقال هل