فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1102

التي لا يسلم منها إلا من عصمه الله.

قال ابن الجوزي: يا عجبا كيف أنس بالدنيا مفارقها، وأمن النار واردها، كيف يغفل من لا يغفل عنه، كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته وسنته تهدم عمره، كيف يلهو من يقوده عمره إلى أجله وحياته إلى موته.

إخواني: الدنيا في إدبار وأهلها منها في استكثار، والزارع فيها غير التقي لا يحصد إلا الندم.

مَا أَفْضَحَ المَوْت لِلدُّنْيَا وَزينَتَها ... جَدًّا وَمَا أَفْضَح الدُّنْيَا لأَهلِيْهَا

لاَ تَرْجِعَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِلائِمَةٍ ... فَعُذْرُهَا لَكَ بادٍ فِي مَسَاوِيْهَا

تَفني البَنِيْنَ وَتَفْنَي الأَهْل دَائِبَةً ... وَنَسْتِنيمُ إِلَيْهَا لاَ نُعَادِيْهَا

فَمَا يَزِيْدُكُمُوا قَتْلُ الَّذِي قَتَلَتْ ... وَلاَ العَدَاوَة إِلاَّ رَغْبَةً فِيْهَا

آخر

لِسَانَكِ للدُّنْيَا عَدُوٌ مُشَاحِن ... وَقَلْبُكَ فِيْهَا لِلِّسَانِ مُبَايِنُ

وَمَا ضَرَّهَا مَا قُلْتَ فِيْهَا وَقَدْ صَفَا ... لَهَا مِنْكَ وَدُّ فِي فُؤادَكَ كَامِنُ

آخر:

وَلَمْ أَرَ كَالدُّنْيَا نَذُم صُرُوفَهَا ... وَنوسِعُهَا شَتْمًا وَنَحْنُ عَبِيْدُهَا

آخر:

يَذُمُونَ دُنْيَاهُم وَهُمْ يَحْلِبُونَهَا ... وَلَم أَرَى كَالدُّنْيَا تُذَمُّ وَتُطْلَبُ

والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت