• 331
  • سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، فَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : عَبْدِي ، أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ؟ فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلَّمْتُكَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ ، وَآنَاءَ النَّهَارِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : عَبْدِي ، أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ ؟ أَلَمْ أُفْضِلْ عَلَيْكَ ؟ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ ؟ أَوْ نَحْوَهُ ، فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ ، وَأَتَصَدَّقُ ، وَأَفْعَلُ ، وَأَفْعَلُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ ، وَيُدْعَى الْمَقْتُولُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : عَبْدِي ، فِيمَ قُتِلْتَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، فَيكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَرِيءٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِي ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

    أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا أَبُو هُرَيْرَةَ : فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ دَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَفْعَلُ ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً فَأَفَاقَ ، فَهُوَ يَقُولُ : أَفْعَلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ نَشَغَ الثَّانِيَةَ فَأَفَاقَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ نَشَغَ الثَّالِثَةَ ، أَوِ الرَّابِعَةَ ثُمَّ أَفَاقَ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَفْعَلُ , لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَيْسَ مَعِي فِيهِ غَيْرُهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، فَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : عَبْدِي ، أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ؟ فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلَّمْتُكَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ ، وَآنَاءَ النَّهَارِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : عَبْدِي ، أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ ؟ أَلَمْ أُفْضِلْ عَلَيْكَ ؟ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ ؟ أَوْ نَحْوَهُ ، فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ ، وَأَتَصَدَّقُ ، وَأَفْعَلُ ، وَأَفْعَلُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ ، وَيُدْعَى الْمَقْتُولُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : عَبْدِي ، فِيمَ قُتِلْتَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، فَيكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَرِيءٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ حَيْوَةُ أَوْ أَبُو عُثْمَانَ : فَأَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ - وَكَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَعْنِي عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ الْوَلِيدُ : فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ ، أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَبَكَى مُعَاوِيَةُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ثُمَّ أَفَاقَ ، وَهُوَ يَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

    دنوت: الدنو : الاقتراب
    نشغ: نشغ : شهق حتى كاد أن يغمى عليه
    نشغة: نشغ : شهق حتى كاد أن يغمى عليه
    جاثية: الجثو : الجلوس على الركبتين
    آناء: آناء : أوقات وساعات
    وآناء: الآناء : جمع إنا وأنا وإني وإنو ، وهي الساعات والأوقات
    جواد: جاد : بذل وسخا وتكرم
    تسعر: تسعر : توقد ويحمى عليها
    عَبْدِي ، أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ؟ فَيَقُولُ :
    حديث رقم: 3618 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ اسْتَحَقَّ النَّارَ
    حديث رقم: 2412 في جامع الترمذي أبواب الزهد باب ما جاء في الرياء والسمعة
    حديث رقم: 2285 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 8092 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 409 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ الْإِخْلَاصِ وَأَعْمَالِ السِّرِّ
    حديث رقم: 4214 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجِهَادِ مَنْ قَاتَلَ لِيُقَالَ : فُلَانٌ جَرِيءٌ
    حديث رقم: 11113 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الْقَمَرِ
    حديث رقم: 11397 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الرَّقَائِقِ بابُ الرَّقَائِقِ
    حديث رقم: 335 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْعِلْمِ وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ الْقُرَشِيُّ
    حديث رقم: 336 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْعِلْمِ وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ الْقُرَشِيُّ
    حديث رقم: 1474 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الزَّكَاةِ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ
    حديث رقم: 2478 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْجِهَادِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 2482 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْجِهَادِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 5997 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَابُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغْنَمِ ، أَوْ لِدُنْيَا
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت