• 1199
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللَّهَ فِيهِ أَعْجَلَ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ، وَالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ "

    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحِيرِيُّ , إِمْلَاءً ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا الْمُقْرِئُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللَّهَ فِيهِ أَعْجَلَ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ، وَالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ . كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَخَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ فَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ نَاصِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَقِيلَ : عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ بِالِإرْسَالِ

    أعجل: أعجل : أسرع
    البغي: البغي : الظلم والتعدي
    الفاجرة: الفاجرة : الكاذبة
    " لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللَّهَ فِيهِ أَعْجَلَ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ

    حَذَّرَ اللهُ سُبحانه وتَعالى منَ الظُّلمِ في كتابِه العزيزِ في أكْثَرَ من موْضِعٍ، وأكَّد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على هذا التَّحذيرِ في أحاديثَ كثيرةٍ، وكذلك حَذَّرَ من قَطيعَةِ الرَّحِمِ وأمَرَ بالعدْلِ والقِسْطِ والصِّلَةِ.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما مِن ذَنبٍ أجْدَرُ أن يُعجِّلَ اللهُ تعالى لصاحبِه العُقوبةَ في الدُّنيا"، أي: ليس هناك منَ الذُّنوبِ ذنبًا أوْلى بتَعجيلِ العُقوبةِ لصاحِبِ الذَّنبِ في الدُّنيا "مع ما يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ"، أي: مع ما يكونُ له مِن عُقوبةٍ في الآخِرَةِ على هذا الذَّنبِ، والمرادُ: أنَّ عُقوبةَ الدُّنيا لا تَرْفَعُ عنه عُقوبةَ الآخِرَةِ، بل هي مِن بابِ مَزيدِ العذابِ والوعيدِ لصاحبِه، "مِثلُ البَغْيِ"، أي: مِثلُ ذَنبِ البَغي وهو الظُّلمُ والجَوْرُ، "وقَطيعَةِ الرَّحِمِ"، أي: وكذلك ذنْبُ قَطيعةِ الرَّحِم، والرَّحِمُ هي الصِّلةُ التي تكونُ بين الشَّخْصِ وغيرِه، والمرادُ بها هنا: الأَقارِبُ، ويُطلَق عليهم: أُولُو الأرحامِ.وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ منَ الظُّلْمِ وقطْعِ الرَّحِمِ.وفيه: الحَثُّ على العَدْلِ وصِلَةِ الرَّحِمِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت