رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَامِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ , رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَعَامُ أَوْطَاسٍ , وَعَامُ الْفَتْحِ وَاحِدٌ , فَأَوْطَاسٌ , وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ فَكَانَتْ فِي عَامِ الْفَتْحِ بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ , فَمَا نَهَى عَنْهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى عَامِ أَحَدِهِمَا أَوْ إِلَى الْآخَرِ , وَفِي رِوَايَةِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ كَانَ ثَلَاثًا , ثُمَّ وَقَعَ التَّحْرِيمُ كَهُوَ فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , فَرِوَايَتُهُمَا تَرْجِعُ إِلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ , ثُمَّ إِنْ كَانَ الْإِذْنُ فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ بَعْدَ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ فَقَدْ نُقِلَ نَهْيُهُ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا وَلَمْ يَثْبُتِ الْإِذْنُ فِيهَا بَعْدَ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ , فَبَقِيَ تَحْرِيمُهَا إِلَى الْأَبَدِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , فَإِنْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّهُ نُهِيَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاهِي فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا ثُمَّ نَهَى بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالنُّونِ , وَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ بَعْضِهِمْ بِالْأَلِفِ , ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ عَلَى أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ نُهِيَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّاهِي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَيُحْتَمَلُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَرِوَايَةُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَاطِعَةٌ بِأَنَّ النَّاهِيَ عَنْهَا فِي هَذَا الْعَامِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَتَكُونُ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَبْهَمَهُ