• 2996
  • عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنَّا فِي مَحْرَسٍ يُقَالُ لَهُ : الصُّفَّةُ وَهُمْ عِشْرُونَ رَجُلًا فَأَصَابَنَا جُوعٌ وَكُنْتُ مِنْ أَحْدَثِ أَصْحَابِي سِنًّا فَبَعَثُوا بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو جُوعَهُمْ فَالْتَفَتَ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ : هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ هَاهُنَا كِسْرَةٌ أَوْ كِسَرٌ وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنٍ فَأُتِي بِهِ فَفُتَّ فَتًّا دَقِيقًا ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ اللَّبَنُ ثُمَّ جَبَّنَهُ بِيَدِهِ حَتَّى جَعَلَهُ كَ الثَّرِيدِ ثُمَّ قَالَ : يَا وَاثِلَةُ ادْعُ لِي عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ وَخَلِّفْ عَشَرَةً فَفَعَلْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسُوا بِسْمِ اللَّهِ فَجَلَسُوا وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ الثَّرِيدِ فَقَالَ : " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا وَاعْفُوا رَأْسَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ فَوْقِهَا وَإِنَّهَا تُمَدُّ قَالَ : فَرَأَيْتُهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَتَخَلَّلُونَ أَصَابِعَهُمْ حَتَّى تَمَلَّئُوا شِبَعًا فَلَمَّا انْتَهَوْا قَالَ لَهُمُ : انْصَرَفُوا إِلَى مَكَانِكُمْ وَابْعَثُوا أَصْحَابَكُمْ فَانْصَرَفُوا وَقُمْتُ مُتَعَجِّبًا لِمَا رَأَيْتُ فَأَقْبَلَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَأَمَرَهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُمْ وَقَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى انْتَهَوْا وَإِنَّ فِيهَا فَضْلَةً

    حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ الدَّرْفَسِ قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قَسِيمَةَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنَّا فِي مَحْرَسٍ يُقَالُ لَهُ : الصُّفَّةُ وَهُمْ عِشْرُونَ رَجُلًا فَأَصَابَنَا جُوعٌ وَكُنْتُ مِنْ أَحْدَثِ أَصْحَابِي سِنًّا فَبَعَثُوا بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَشْكُو جُوعَهُمْ فَالْتَفَتَ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ : هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ هَاهُنَا كِسْرَةٌ أَوْ كِسَرٌ وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنٍ فَأُتِي بِهِ فَفُتَّ فَتًّا دَقِيقًا ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ اللَّبَنُ ثُمَّ جَبَّنَهُ بِيَدِهِ حَتَّى جَعَلَهُ كَ الثَّرِيدِ ثُمَّ قَالَ : يَا وَاثِلَةُ ادْعُ لِي عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ وَخَلِّفْ عَشَرَةً فَفَعَلْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اجْلِسُوا بِسْمِ اللَّهِ فَجَلَسُوا وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِرَأْسِ الثَّرِيدِ فَقَالَ : كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا وَاعْفُوا رَأْسَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ فَوْقِهَا وَإِنَّهَا تُمَدُّ قَالَ : فَرَأَيْتُهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَتَخَلَّلُونَ أَصَابِعَهُمْ حَتَّى تَمَلَّئُوا شِبَعًا فَلَمَّا انْتَهَوْا قَالَ لَهُمُ : انْصَرَفُوا إِلَى مَكَانِكُمْ وَابْعَثُوا أَصْحَابَكُمْ فَانْصَرَفُوا وَقُمْتُ مُتَعَجِّبًا لِمَا رَأَيْتُ فَأَقْبَلَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَأَمَرَهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُمْ وَقَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى انْتَهَوْا وَإِنَّ فِيهَا فَضْلَةً

    الثريد: الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم
    واعفوا: اعفوا : اتركوا
    كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا وَاعْفُوا رَأْسَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ

    عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه كلَّ شَيءٍ، ومِن ذلك آدابُ الاجْتِماعِ على الطَّعامِ. كما يُخبرُ واثِلةُ بْنُ الأسْقَعِ اللَّيثِيُّ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحَديثِ، فيقولُ: «أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِرأسِ الثَّريدِ»، أي: بأعْلى الطَّعامِ، والثَّريدُ: هو الخُبزُ مع المَرَقِ واللَّحْمِ، «فقال:كُلوا بِسمِ اللهِ مِن حَوالَيها»، أي: مِن جَوانِبها وأحْرُفِها، وليأكُلْ كُلُّ واحِدٍ ممَّا يَليه، «واعْفوا رَأسَها»، أي: ولا تَتعَجَّلوا إلى وَسَطِها وأعْلاها؛ «فإنَّ البَرَكةَ تَأتيها مِن فَوقِها»؛ لأنَّ كُلَّ ما أُخِذَ من الطَّرْفِ يَجيءُ مِن الأعْلى بَدَلَه، فإذا أُخِذَ من الأعلى انْقَطعَ المَددُ. وقيل: لعلَّ السِّرَّ فيه أنَّ الأعْلى قَدْرٌ مُشتَركٌ بين الآكِلين، والأخْذُ من الجَوانبِ فيه أدَبٌ وقَناعةٌ وبُعدٌ عَنِ الشَّرَه والحِرصِ. ولَيسَ المُراد تَرْكَ الأكْلِ من الأعلى والوَسطِ نِهائيًّا، بَل إنَّه يَبدَأ بالأكْل من حَوالَيها حتى يَنتَهي ما فيها.وفي الحديثِ: بيانُ بعضِ آدابِ الاجتِماعِ على الطَّعامِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت