• 289
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ أَنِ اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ أَنِ اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي تَفَرَّدَ بِهِ وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ

    محبوسا: الحبس : الوقف
    وثاقي: الوثاق : ما يُشد به كالحبل ونحوه
    مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ

    فضْلُ اللهِ عزَّ وجلَّ على عِبادِه المُؤْمِنينَ عَظيمٌ، وفي هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ صُوَرِ هذا الفَضْلِ مِن اللهِ تَعالى، فيقولُ: "ما من مُسْلِمٍ يُصابُ في جَسَدِه" بمَرَضٍ أو أَلَمٍ يَمنعُه من القِيامِ بعَمَلِه فصَبَرَ واحْتَسَبَ أجْرَه عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، "إلَّا أَمَرَ اللهُ تَعالى الحَفَظَةَ" وهمُ الملائِكَةُ الذين كانوا يَكْتُبونَ طاعاتِه: "اكْتُبوا لعَبْدي في كُلِّ يوْمٍ ولَيلَةٍ من الخيْرِ ما كان يَعمَلُ"، أي: أجْرَ ما كان يَعمَلُه وهو صَحيحٌ، فيَنْبَغي للعبْدِ أنْ يَجْتهِدَ في الطاعاتِ، ويَبْذُلَ الخيْرَ أيَّامَ صِحَّتِه، حتى إذا عَجَزَ عنِ القيامِ به أجْرى اللهُ ثَوابَه عليه،"ما دامَ مَحْبوسًا في وِثاقي"، أي: قَيْدي؛ وذلك لأنَّ المَرَضَ قَدَرٌ منَ اللهِ يَمنَعُ العبدَ العَمَلَ، وهو مع رِضاهُ بقَدَرِ اللهِ يُعْطيهِ اللهُ، وهذا من رَحْمةِ اللهِ وكَرَمِه على عِبادِه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت