• 1350
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : " قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا ، فَعَجِبَ النَّاسُ لِشَأْنِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ "

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، قَالَ : قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا ، فَعَجِبَ النَّاسُ لِشَأْنِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ عَنْ زَيْدٍ ، وَرَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ مِنَ الْأَعْلَامِ وَالْأَئِمَّةِ : رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ فِي آخَرِينَ

    البيان: البيان : الفصاحة وسهولة العبارة مع البلاغة في الكلام
    مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا - أَوْ قَالَ : إِنَّ بَعْضَ
    حديث رقم: 4868 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب الخطبة
    حديث رقم: 5458 في صحيح البخاري كتاب الطب باب: إن من البيان سحرا
    حديث رقم: 4417 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَشَدِّقِ فِي الْكَلَامِ
    حديث رقم: 2037 في جامع الترمذي أبواب البر والصلة باب ما جاء في إن من البيان سحرا
    حديث رقم: 1811 في موطأ مالك كِتَابُ الْكَلَامِ بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ
    حديث رقم: 4513 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5077 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5135 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5531 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5811 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ
    حديث رقم: 5891 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ فَصْلٌ
    حديث رقم: 986 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 312 في الجامع لعبد الله بن وهب كِتَابُ الصَّمْتِ فِي الْكَلَامِ لِمَا لَا يَنْبَغِي وَلَا يَحْسُنُ
    حديث رقم: 5508 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 5509 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

    الشِّعرُ والخُطَب وغيرُهما من أساليبِ البَيانِ، هي أنواعٌ مِن الكلامِ المُنمَّقِ الذي يُؤثِّرُ في النُّفوسِ، وحُكْمُه حُكْمُ الكلامِ باللِّسانِ بحسَبِ ما فيه مِن المعاني؛ فقد يكونُ شرًّا وسُوءًا، وقد يكونُ حِكْمةً وأخلاقًا.وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّهُ جاءَ رَجُلانِ مِنْ جِهةِ المَشرِقِ من المدينةِ المنوَّرةِ، وكان سُكنى بني تميمٍ مِن جِهةِ العِراقِ، وهما الزبْرقانُ بنُ بَدرٍ التَّميميُّ وعَمرُو بن الأهتَمِ التميميُّ رَضِيَ اللهُ عنهما، وقَدِمَا عام تِسعٍ مِنَ الهِجرةِ وأسلَما، فخَطَبا خُطبتَينِ بليغَتَينِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنهُما لبَيانِهما، فقال رسولُ اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحرًا»، والمرادُ بالبيانِ: اجتِماعُ الفَصَاحةِ والبَلَاغةِ وذكاءُ القَلبِ مع اللِّسانِ، والمعنى: إنَّ مِنهُ لَنَوعًا يُشبِهُ السِّحرَ مِن حيثُ جَلْبُ القلوبِ والغَلَبةُ على النفوسِ والتأثيرُ فيها، فيَحُلُّ مِنَ العُقولِ والقُلوبِ في التَّمويهِ مَحَلَّ السِّحرِ؛ وذلك لحدَّةِ عمَلِه في سامِعِه، وسُرعةِ قَبولِ القلْبِ له، فيُقرِّبُ البَعيدَ، ويُبعِدُ القَريبَ، ويُزَيِّنُ القَبيحَ، ويُعَظِّمُ الحَقيرَ، فَكأنَّهُ سِحْرٌ.وشبَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الخبرِ البَيانَ بِالسِّحرِ؛ إذ السَّاحِرُ يَستَميلُ قَلبَ النَّاظرِ إليه بسِحرِه وشَعوذَتِه، والفَصيحُ الذَّرِبُ اللِّسانِ يَستميلُ قُلوبَ النَّاسِ إليه بِحُسنِ فصاحتِه ونَظْمِ كلامِه؛ فالأَنْفُسُ تكونُ إليه تائقةً، والأعيُنُ إليه رامِقةً.واختُلِفَ في هذا الحديثِ؛ هل هو على وجْهِ الذَّمِّ أو على وجْهِ المدْحِ؟ والأقرَبُ: أنَّ هذا الحديثَ ليس ذمًّا لِلبَيانِ كُلِّه، ولا مَدْحًا؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مِن البَيانِ»، فأتى بِلَفظةِ (مِنْ) الَّتي لِلتَّبعيضِ.وفي الحديث: إشارةٌ إلى ضَرورةِ الحَذَرِ مِنْ مَعسولِ الكلامِ؛ لأنَّه كالسِّحرِ، فقدْ يَقلِبُ الحَقَّ باطِلًا، والباطِلَ حَقًّا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت