• 2419
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ , مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ " . ثُمَّ إِنَّ الْبَرَاءَ لَقِيَ زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَوَجَعَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ , فَقَالُوا لَهُ : يَا بَرَاءُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى رَبِّكَ لَأَبَرَّكَ " , فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ , فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ , فَمُنِحُوا أَكْتَافُهُمْ , ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى قَنْطَرَةِ السُّوسِ , فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ , فَقَالُوا : أَقْسِمْ يَا بَرَاءُ عَلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ : أُقْسِمْ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ , وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُنِحُوا أَكْتَافُهُمْ , وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا "

    حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ يَزِيدَ ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنَا عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ , مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ . ثُمَّ إِنَّ الْبَرَاءَ لَقِيَ زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَوَجَعَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ , فَقَالُوا لَهُ : يَا بَرَاءُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى رَبِّكَ لَأَبَرَّكَ , فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ , فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ , فَمُنِحُوا أَكْتَافُهُمْ , ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى قَنْطَرَةِ السُّوسِ , فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ , فَقَالُوا : أَقْسِمْ يَا بَرَاءُ عَلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ : أُقْسِمْ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ , وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَمُنِحُوا أَكْتَافُهُمْ , وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا

    طمرين: الطمر : الثوب الخلق الرث القديم
    لأبرك: أبر الله قَسَمَه : صدقه وأجابه وأمضاه
    " كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ
    حديث رقم: 3949 في جامع الترمذي أبواب المناقب باب مناقب البراء بن مالك رضي الله عنه
    حديث رقم: 12250 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 5278 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ أَخِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ
    حديث رقم: 868 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 1241 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ
    حديث رقم: 12 في الأولياء لابن أبي الدنيا الأولياء لابن أبي الدنيا أَهْلُ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٌ
    حديث رقم: 3878 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ
    حديث رقم: 32 في أمالي الباغندي أمالي الباغندي مَجْلِسٌ ثَانٍ لِلْبَاغَنْدِيِّ
    حديث رقم: 2428 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي أَنَسِ بْنِ
    حديث رقم: 1090 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الزُّهْدِ بَابٌ فِيمَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ

    المظاهرُ ليْست مِعيارًا حَقيقيًّا لمعرفةِ الأتقياءِ وأولياءِ اللهِ تعالَى، كما هو المعروفُ لَدى عامَّةِ النَّاسِ، بلْ ربَّما يكونُ الكثيرُ خِلافَ ذلك، فكَثيرًا ما تكونُ عِنايةُ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى عندَ الخامِلِين، والمَدارُ التَّقوى؛ لقَولِ اللهِ تعالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}[الحجرات: 13].وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ربَّما يكونُ الرَّجلُ «أَشعثَ» وهو الَّذي يكونُ شَعرُ رَأسِه مُتفرَّقًا، غَيرَ مَدهونٍ، ومَدفوعًا بالأَبوابِ، لا قَدْرَ له عندَ النَّاسِ، فهو مَحجوبٌ ومَطرودٌ عن مَجالِسِهم لحَقارتِه وضَعفِه في نَظرِهم، إلَّا أنَّ هذا الرَّجلَ «لَو أَقسَمَ عَلى اللهِ»، أي: عَلى فِعلِه سُبحانَه بأنْ حَلَفَ أنَّ اللهَ يَفعَلُ كَذا أو لا يَفعَلُه؛ «لأَبَرَّه»، أي: يُجِيبُ رَغبتَه ودُعاءَه، ولا يُخيِّبُ أمَلَه؛ لفَضلِه ومَنزلتِه عندَ اللهِ، وهذا بَيانٌ لعِظَمِ وقَدْرِ هذا الرَّجلِ عندَ اللهِ سُبحانه، وأنَّه يُوفِّيَ اللهُ ما أراد.وهذا مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ للنَّاسِ؛ حتَّى لا يَحتَقِروا بعضَ الضُّعفاءِ، ولِيُبصِرَ النَّاسُ بمَراتبِ الشُّعثِ الأصفياءِ الأتْقياءِ، ويُرغِّبَهم في طَلَبِ ما طَلَبوا مِن الحقِّ والتَّقوى والعملِ الصَّالحِ الخَفيِّ.وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ اللهِ على الضُّعفاءِ الطَّائعينَ مِن عِبادِه.وفيه: مَدحُ التَّواضُعِ والخُمولِ والتَّذلُّلِ للهِ عزَّ وجلَّ والحضُّ عليه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت